من المقرر أن تشهد فرنسا يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 لحظة فلكية استثنائية. فللمرة الأولى منذ 27 عامًا، ستستمتع بلادنا بكسوف شمسي مذهل بشكل خاص، مع معدلات كسوف قياسية في عدة مناطق. سيكون هذا الكسوف هو الأول في سلسلة استثنائية من ثلاثة كسوفات مركزية متباعدة بين كل منها عام ونصف العام تقريبًا في نفس البلد، إسبانيا.
في الجنوب الغربي من البلاد، في بياريتز، على سبيل المثال، سيكون بنسبة 99.5%. هذا الاحتجاب شبه الكامل سيضع مدينة الباسك في موقع متميز لمراقبة هذه الظاهرة. سيشهد سكان تولوز احتجاب الشمس بنسبة 98%، بينما في بوردو سيصل الاحتجاب في بوردو إلى 97.5%.
ولن تتفوق بريتاني وفينديه على بريتاني وفينديه، حيث سيحجب أكثر من 95% من الشمس. يظل الاحتجاب كبيرًا حتى في العاصمة، حيث سيصل إلى 92% في باريس. من ناحية أخرى، سيكون سكان شرق فرنسا أسوأ حالًا: 88% في ستراسبورغ و73% في مرسيليا و64% في نيس.
سوف تكون هذه الظاهرة مرئية قبل غروب الشمس مباشرة، مما يوفر مشهداً مذهلاً بشكل خاص. سيكون على الراصدين الاستعداد للحدث في نهاية اليوم، حيث يبدأ مساره من الساحل الشمالي لسيبيريا وينتهي عند غروب الشمس في جزر البليار.
بعد دورة طويلة عبر المحيط المتجمد الشمالي، حيث يرعى القطب الشمالي على بعد بضع عشرات الكيلومترات فقط، سينعكس اتجاهه جنوباً عبر شمال شرق غرينلاند، ويتحرك تدريجياً نحو الشرق ليصل إلى أقصى حد له قبالة الساحل الشمالي الغربي لأيسلندا.
قد تكون مشاهدة كسوف الشمس بالعين المجردة خطرة للغاية على نظرك. لذلك من الضروري ارتداء نظارات الكسوف المعتمدة التي ترشح الأشعة الضارة وتحمي عينيك. لا تستخدم أبداً النظارات الشمسية التقليدية، حتى عند تركيبها، أو غيرها من المرشحات غير المعتمدة، لأنها لا ترشح الأشعة فوق البنفسجية بشكل كافٍ.
يوصيمرصد باريس ومختبرها الجديد "مختبر الفضاء" باستخدام المعدات المناسبة للاستمتاع بهذا المشهد الفلكي على أكمل وجه دون مخاطر.
سيحدث الكسوف الكلي التالي الذي سيمر فوق فرنسا في 3 سبتمبر 2081. هذه الندرة تجعلكسوف 2026 حدثاً لا ينبغي تفويته. كان آخر كسوف كلي للشمس يمر فوق إسبانيا في 30 أغسطس 1905، مما يؤكد الطبيعة الاستثنائية لهذه الظاهرة.
لا يزال أمامنا عامان للانتظار، ولكن الانتظار يستحق العناء، حيث سيكون هذا أول كسوف كلي للشمس يُرى في أوروبا منذ 27 عاماً، إذا سمح الطقس بذلك.
بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في تجربة"الشمس السوداء" الكاملة، ستكون جزر البليار (بالما دي مايوركا) واحدة من أكثر المناطق شعبية لرصد الكسوف في مجمله. يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، ولمدة دقيقة واحدة و49 ثانية، سيقع القمر بين الأرض والشمس.
يمكن رؤية الكسوف الكلي من مدن وقرى : بلد الوليد، وسوريا، وسيغوفيا، وسيغوفيا، وبالنسيا، وليون، وبورغوس، وأفيلا، وزامورا في إسبانيا. يقدم المتخصصون في السياحة الفلكية بالفعل عطلات متخصصة لرصد هذه الظاهرة النادرة.
تستمر الأخبار السارة لمحبي علم الفلك. في العام التالي، في 2 أغسطس 2027، ستكون أوروبا مرة أخرى مسرحاً للكسوف الكلي للشمس في إسبانيا، وستظل فرنسا قادرة على رصد أكثر من 50% منه. هذا التعاقب من الأحداث الفلكية النادرة يجعل السنوات القليلة القادمة فترة استثنائية لرصد السماء.
وبالتالي، فإنكسوف الشمس في 12 أغسطس 2026 يمثل فرصة لتجربة مشهد كوني مهيب، لا سيما من جنوب غرب فرنسا حيث ستكون ظروف الرصد مثالية.















