تعود الحركة إلى بول دو بومارشاي من جديد. في عام 2026، يعيد Paul Beuscher إحياء نشاطه في 27 شارع بول دو بومارشاي، ضمن الدائرة الرابعة في باريس، ليس كمتجر فحسب، بل كمرجع يجتمع حوله الموسيقيون، مزيج من مكان للتدريب واللقاء والتبادل المعرفي.
تأسست في عام 1850، ورخت على مدى أجيال عدة من الفنانين. في بدايتها اشتهرت بالأكورديونات، ثم شاركت في تاريخ الأغنية الفرنسية من خلال إصداراتها الموسيقية، قبل أن تتحول في ستينيات القرن الماضي إلى أول مستورد في فرنسا لغيتارات غيبسون وفيندر ومارشال. جيمي هينريكس جرب أولى غيتاراته على التراب الفرنسي؛ وتضم أسماء مثل إدِيث بياف، سيرج غينسبور، ميشيل بولنارِف، برنس، وستيف لي سي ضمن من ارتبطوا بهذا العنوان الذي أصبح أسطورة.
مع عودتها إلى الساحة، لا تكتفي الدار بتعليق بعض الآلات على الجدران. المكان يجمع صالة عرض تضم أكثر من 400 جيتار، ومكتبة تحتوي على 12,000 مقطوعة موسيقية وكتبا موسيقية، وورشة لصناعة الآلات ومساحة عمل مشتركة مخصصة لمحترفي الموسيقى. الفكرة؟ تمكين الزوار من تجربة آلة، وطلب النصائح، وتلحيم جيتارهم، والعمل أو التبادل مع موسيقيين آخرين في المكان نفسه.
لن تبقى الموسيقى محصورة في الأقسام. ستستقبل منصة مسرحية عروض موسيقية حميمية، لقاءات و ورش عمل تعليمية مكثفة. ومع مطلع سبتمبر 2026، ستفتح نحو 900 متر مربع من استوديوهات التمرين في القبو، مع مساحات واسعة مصممة للفرق والمشروعات المسرحية.
بعد أشهر من الصمت، تعود إحدى أبرز العناوين في المشهد الموسيقي الباريسي إلى صداها. على بوليفارد بومارمانش، Paul Beuscher لا يفتح متجرًا فحسب، بل يعيد إلى الساحة الباريسية مكانًا حيًا مخصصًا للموسيقيين، وهو بذلك يعود كأحد أبرز أماكن الحياة الموسيقية في المدينة.























