كتبه وأخرجه ديفيد أنغر، قصة الموسيقى في المصاعد – من الموسيقى التجارية إلى البث المباشر هو وثائقي يمتد لمدّة 52 دقيقة، بالتعاون بين ARTE France و Oléo Films. تتناول هذه الدراسة التاريخية والثقافية ظاهرة صوتية منتشرة تغيب عن الكثيرين، لكنها تدفع للتفكير: موسيقى الخلفية، والمعروفة أيضًا بالموزيك. يتاح الفيلم بدءًا من الأربعاء 11 مارس 2026 على arte.tv، بالإضافة إلى قناته على يوتيوب ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة لـ ARTE.
نسمعها everywhere لكن غالباً بدون أن نعطِها اهتماماً حقيقياً: في السوبرماركات، محلات الملابس، المطاعم، مواقف السيارات، أو غرف الانتظار. تُعرف هذه الموسيقى بـ«الموسيقى الوظيفية»، والحقيقة أنها نتاج نظام دقيق بدأ في أوائل الثلاثينيات في الولايات المتحدة. في البداية، كانت شركة Muzak تذيع مقاطع موسيقية في المصاعد لطمأنة الركاب، لكن هدفها الأبرز كان في المصانع، بهدف واضح هو زيادة إنتاجية العمال.
يلقي هذا الوثائقي الضوء على انتشار موسيقى الموزيك بشكل تدريجي، حيث ظهرت أولاً في أمريكا الشمالية بعد الحرب العالمية الثانية، ثم انتشرت في أوروبا وبقية أنحاء العالم. مراكز التسوق، قاعات الفنادق، البنوك، المطارات، المستشفيات أو محطات الوقود: أصبحت الموسيقى الخلفية وسيلة يُعتقد أنها تهدف إلى تهدئة النفوس، وزيادة الاطمئنان، وتحفيز عمليات الشراء، أو جعل بيئة العمل أكثر احتمالاً.
مقتطف من كلمتي « موسيقى » و« كوكاك »، لوصف اللمسة التي يُتوقع أن تثيرها في المستمع، تعتمد الموسيقى البورودية على أيديولوجية utilitariste أثارت الكثير من الانتقادات. يناقش الفيلم بشكل خاص ردود فعل فنانين مثل بريان إنو، الذي يختلف مع هذه المقاربة في نهاية السبعينيات من خلال تطوير الموسيقى الأجوائية، التي يُنظر إليها كخليط جمالي أكثر منه مجرد خلفية صوتية.
من خلال لقطات أرشيفية نادرة وسلسلة من المقابلات، تاريخ موسيقى المصعد يمنح الكلمة لالفيلسوفة بولين نادرنيجي، والكاتب جاك أتيالي، والصحفي سفيان فاني، بالإضافة إلى الأكاديميين البريطانيين توبي ديوبوا-هيس وبول ريكرات. كما يشارك موسيقيون، من بينهم جان ميشيل جار، بإضاءة على الأبعاد الجمالية والرمزية لهذه الموسيقى الخلفية.
يحلل الوثائقي أيضًا الطرق التي تُستخدم بها الموسيقى الخلفية في العصر الحديث، والتي أصبحت تُستهلك بشكل كبير عبر منصات البث الرقمي. قوائم تشغيل «موسيقى الحالة» — التي تُعنى بالموسيقى المخصصة للعمل، أو النوم، أو التركيز، أو الاسترخاء — تُواصل اليوم مسيرة الموسيقى الميكرو، مع تكييفها لتتوافق مع الخوارزميات والاستراتيجيات الاقتصادية المعاصرة.
عمال السوبرماركت، خبراء التسويق الحسي، ومعارضو النظام يروون كيف تؤثر هذه الموسيقى بشكل ملموس على حياتهم اليومية. ومع تزايد انتشار الذكاء الاصطناعي، يطرح الفيلم أسئلة حول مستقبل نوع من الفن الذي، بعد أن استُهلك لفترة طويلة وأُفرغ من معناه الفني، لا يزال يحظى بحضور رغم كل شيء.
تاريخ موسيقى المصاعد – من الموسيقى البسيطة إلى البث المباشر
وثائقي | 2026
متاح ابتداءً من 11 مارس 2026 على arte.tv، يوتيوب și وشبكات التواصل الاجتماعي لشبكة ARTE
مدة العرض: 52 دقيقة
بقلم وإخراج ديفيد أونغر
إنتاج مشترك: ARTE France، Oléo Films
الجنسية: فرنسا
عند تقاطع التاريخ الثقافي، وعلم الاجتماع، والتحليل الموسيقي، تقدم تاريخ موسيقى المصعد دراسة موثقة لظاهرة صوتية خفية لكنها مؤثرة بشكل كبير، تكشف كيف أن موسيقى تم تصميمها أصلاً لعدم الانتباه لها في النهاية أصبحت تُشكّل مساحاتنا وروتيننا اليومي.
للمزيد من الاكتشاف، اطلع أيضًا على تشكيلتنا المختارة من الأفلام، المسلسلات والبرامج التلفزيونية التي يُنصح بمشاهدتها هذا الأسبوع، وعلى دليل الصدور الجديدة على كافة المنصات، وأخيرًا، اختيار اليوم ما يمكن مشاهدته على البث المباشر اليوم.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.















