تتبدل إيقاعات الوقت بسرعة: بعد اعتماد التوقيت الصيفي في مارس، يقترب موعد الانتقال إلى التوقيت الشتوي. عملياً، في نهاية أكتوبر، سنحصل على ساعة نوم إضافية.
لذلك، في الليلة من السبت 24 إلى الأحد 25 أكتوبر 2026، عند الثالثة صباحاً، ستصبح الساعة في الواقع الثانية. وبالتالي يلزم إعادة ضبط ساعاتكم بمقدار ستين دقيقة. بخبر سار: ستتولى هواتفكم الذكية وأجهزتكم الأخرى إجراء هذا التحديث تلقائياً.
تغيير قد يربك الكثيرين، ويطرح علينا أسئلة مهمة: ففي عام 2019، صوّت أعضاء البرلمان في الاتحاد الأوروبي لصالح إلغاء تغيير الوقت في جميع دول الاتحاد. ومنذ ذلك الحين، أُشيع أن كل انتقال من التوقيت الصيفي إلى الشتوي أو العكسي قد يكون الأخير، فهل ذلك صحيح؟
تذكروا: في سبتمبر 2018، اقترحت المفوضية الأوروبية فعلاً إلغاء التغيير الموسمي للساعة نهائياً بحلول 2021، بعد أن أيد 84% من الأوروبيين هذا الإجراء. لكن المفوضية تركت لكل دولة من دول الاتحاد حرية اختيار الاستمرار بالتوقيت الصيفي أو التوقيت الشتوي. في فرنسا، صوتت الأغلبية، بنسبة تزيد على 59%، لصالح التوقيت الصيفي. وكان من المفترض أن تتخذ كل دولة قرارها قبل الأول من أبريل 2020. إلا أنه بسبب أزمة كوفيد-19، لم يتم حسم الأمر بعد، وما زالت المسألة معلقة، مما يؤخر إلغاء التوقيت الموسمي المقرر في البداية لعام 2021. تم تأجيل إلغاء التغيير الساعة بسبب الأزمة الصحية لكوفيد-19، ولم يعد مشروع إيقاف تغيير الوقت مدرجاً على جدول الأعمال، وفق ما ورد على موقع الموقع الرسمي للخدمات العامة.
إذا كان لا بدّ من التعامل مع مسألة التغييرات الزمنية وحلها في نهاية المطاف، فيجب على جميع دول الاتحاد الأوروبي أن توائم اختيارها للتوقيت القانوني، وذلك لتجنب الاختلافات الزمنية المفرطة في التقييد. ولكي تتوصل الدول الـ27 إلى اتفاق، يجب إجراء مناقشات مطولة... خاصة وأن بعض دول الجنوب لا توافق على وضع حد لهذه التغييرات في التوقيت. وبالتالي ستستمر فرنسا في التحول من التوقيت الشتوي إلى الصيفي كل ستة أشهر.
نذكّر بأن التوقيت الشتوي سيظل التوقيت الرسمي في فرنسا حتى 28 مارس 2027، وهو التاريخ الذي سيعود فيه التوقيت الصيفي.
للعلم، تم إدخال تغيير التوقيت في فرنسا في أعقاب أزمة النفط في 1973-1974. كان الهدف الأولي هو مواءمة ساعات العمل بأكبر قدر ممكن مع ساعات سطوع الشمس، وذلك للحد من استخدام الإضاءة الاصطناعية. ثم قرر الاتحاد الأوروبي في عام 1998 مواءمة مواعيد تغيير التوقيت بين مختلف الدول الأعضاء.



















