ماذا حدث على أرصفة باريس في ليلة 16 إلى 17 أبريل 2026 حتى علا صوت الصفارات وتوزّعت عشرات فرق الإنقاذ في المكان نفسه؟ بالنسبة للمشيّين والسكان المحليين، كان المشهد كافياً لإرباكهم - حتى أن بعضهم ظن وجود تدخّل حقيقي، بل وتوقعوا حدوث مأساة. من جهة جسر أو شانج ورصيف ميغيسي، حيث قمنا بتصوير لقطاتنا، فاجأت السياح الذين كانوا في جلسة تصوير أمام برج إيفل خلفية، بينما توقّف عدد من المارة للسؤال عما إذا كان هناك غريق في السين. في الواقع، كان الأمر تمريناً حياً.
لأكثر من أربع ساعات، قامت فرقة الإطفاء في باريس بتنفيذ محاكاة هجوم إرهابي واسع النطاق استثنائية. السيناريو: هجوم بشاحنة رام على مسافة بعيدة، وهو مستوحى مباشرة من الهجوم الذي وقع في 14 يوليو 2016 في نيس، على Promenade des Anglais، وفقاً لـ Brut. وللقرب من الظروف الواقعية قدر الإمكان، أكثر من 150 مشاركاً جسّدوا ضحايا، مُكياجاً وتوزعوا على الأرصفة.
في الإجمال، ما يقرب من 400 رجل إطفاء كانوا في حالة جاهزية إلى جانب SAMU، والهلال الأحمر، والدفاع المدني. إنه عرض واسع النطاق للتنسيق بين مختلف خدمات الإنقاذ، بهدف واضح: اختبار سرعتهم في الاستجابة وتكاملهم وكفاءة آلياتهم في مواجهة وضعية قصوى.
هذا النوع من التدريبات يندرج في إطار مقاربة أطلقت منذ الاعتداءات التي ضربت فرنسا ابتداء من عام 2015. وعلى الرغم من تنظيمها بانتظام في مختلف أنحاء البلاد، فإن محاكاة بهذا الحجم في قلب باريس تبقى نادرة. التحدي هنا هو اختبار مفاهيم التدخل والدينامية والخطط الموضوعة، في ظروف أقرب ما تكون إلى الواقع قدر الإمكان.
في وقت مبكر، فُرضت قيود على حركة المرور والوقوف منذ مساء ذلك اليوم على عدة محاور على الأرصفة، ولا سيما بين شارع جورج بومبيدو ومرفأ سولفيرينو أو حتى عبر الممر العابر ليوبولد سدار سينغور.
حشد ضخم للغاية ضروري لـ الإعداد للإغاثة أمام ما لا يُتوقّع.



























