في الأول من يوليو 2020، طرأ تحول جوهري على الهيكلة الإدارية لباريس. حيث تم دمج أكبر أربعة أحياء مركزية للعاصمة لتصبحباريس-الوسطى. الهدف من ذلك هو تبسيط إدارة المحلية في منطقة ذات عدد قليل نسبياً من السكان، ولكن بتاريخ غني وتراث متنوع.
أربع بلديات لمنطقة واحدة، لم يعد ذلك منطقيًا. ومع ذلك، فإن أيًا من هذه البلديات التاريخية لا تزال مفتوحة. في باريس، نادراً ما تتغير ملكية المباني العامة بدون سبب، فما بالك بمشروع جديد يرافق ذلك.
من بين المباني الأربعة، البلدية القديمة في الحي الثالث أصبحت بشكل طبيعي قلب السياسة في المنطقة الجديدة. تستضيف الآن عمدة باريس المركز، ومجالس الأحياء، واتخاذ القرارات الكبرى على المستوى المحلي. يتوسع دورها، ولكن وظيفتها تظل معروفة ومألوفة.
ولكن، لماذا تم اختيار هذا الموقع؟ أولاً، لأسباب جغرافية: فالمقاطعة الثالثة تتوسط بشكل نسبياً وسط باريس المركزية. ومبنى البلدية الخاص بها يسهل الوصول إليه من أحياء المنطقة الأخرى، مقارنة بمناطق مثل المقاطعات الأولى أو الرابعة، على سبيل المثال.
ثم يأتي السبب الوظيفي: كانت بلدية الحي الثالث تمتلك مساحات، وقاعات، وأماكن أكثر ملائمة لاستقبال مجلس موسع وخدمات مشتركة. مما سهّل الانتقال بسلاسة نحو إدارة موحدة دون الحاجة لإحداث تغييرات جذرية وكبيرة.
على بُعد عدة شوارع من هناك، تعرف البلدية القديمة لالمنطقة الأولى تجديدًا جذريًا. مواجهة لللوفر، استبدل المبنى مهامه الإدارية التقليدية وتحول إلى حي الشباب - QJ، فضاء مخصص للشباب بين 16 و30 عامًا. التوجيه المهني، فرص العمل، السكن، والمشاركة المجتمعية: من كان يتردد سابقًا على هذه المباني لإجراء شهادة ميلاد أو معاملة رسمية، أصبح اليوم يقصدها ليجد فيها دعمًا ونصائح لبدء رحلته في حياة البالغين.
في حي الدائرة الرابعة، تتسم المرحلة الانتقالية بالحذر والتدرج. لا تزال المنطقة تحتفظ بوظائفها البلدية، لكنها أصبحت بمثابة بلدية فرعية لوسط باريس. لا تزال تقدم خدمات قريبة، وإجراءات إدارية، واحتفالات زواج.
تستمر بلدية الدائرة الثانية في أداء مهامها الإدارية. الآن، تستضيف مقرّاتها خدمات بلدية أعيد تخصيصها، مع الحفاظ على دورها الوظيفي والجماهيري.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.















