ماراثون باريس: لماذا هذه المسافة البالغة 42,195 كلم؟

بواسطة Rizhlaine de Sortiraparis · صور بواسطة Cécile de Sortiraparis · محدث 12 من أبريل، 2026 الساعة 06:25مساءً
بينما أنهى ماراثون باريس للتو نسخته التاسعة والأربعين هذا الأحد 12 أبريل 2026، لا تزال تطرح في عقول العديد من الناس أسئلة، حتى بعد خط النهاية: لماذا نركض بالضبط مسافة 42,195 كيلومترًا في الماراثون؟ وراء هذه المسافة التي تحولت إلى رمز مقدس تكمن قصة أولمبية وملكية… وبقليل من الغرابة غير المتوقعة.
42.195 كلم, هي مسافة الماراثون، تلك التي ابتلعها العداؤون في ماراثون باريس في دورته الدورة التاسعة والأربعون، المقرّرة في 12 أبريل 2026 في شوارع العاصمة. ولكن لماذا هذا الرقم بالضبط؟ لماذا لا تكون 40 كيلومتراً، أو 42 كيلومتراً بالتمام، أو حتى 45 للمساحة الإضافية؟ نوضح لكم.

[visible|debut="01/05/2026 0h"]42,195 كم هي مسافة الماراثون، تلك التي يستعد المتسابقون في ماراثون باريس لقطعها في دورته الخمسين. لكن لماذا هذا الرقم بالذات؟ لماذا ليس 40 كم، أو 42 كم تماماً، وحتى 45 كي تكون لإضافة قياس إضافي؟ إليكم الشرح.

في البداية توجد أسطورة. أسطورة الرسول اليوناني فيديبيديدس — أو فيلبيديدس بحسب النسخ — الذي يقول إنه جرى من ماراثون إلى أثينا ليعلن نصر اليونان على الفرس. الماراثون الحديث الذي يُشير إلى هذا المشهد الشهير قد صُمِّم لأول الألعاب الأولمبية الحديثة في أثينا، عام 1896، في إشارة إلى هذا الخيال القديم. في ذلك الحين، لم تكن المسافة ثابتة بعد: كانت تقارب 40 كم، وتختلف من طبعة لأخرى.

التحوّل الحقيقي حدث في دورات الألعاب الأولمبية في لندن 1908. حينها وضع المنظّمون مساراً يبدأ من قلعة وندسور حتى المقصورة الملكية في استاد لندن. النتيجة: بلغت المسافة 42 كلم و195 م، أي 26 ميلاً و385 ياردة. نعم، المسافة الأسطورية للماراثون تعود جذورها إلى مسار مُمِّن لربط القلعة بمنصة الملكية.

لم تكن تلك المسافة آنذاك قاعدة عالمية، غير أن تجربة لندن تركت أثراً بالغاً في الذهن، خاصةً بما شهدته من وصول شديد القوة ظلّ خالداً في تاريخ الألعاب الأولمبية: الإيطالي Dorando Pietri دخل أولاً إلى الميدان وهو في حالة إرهاق شديد، ثم ضلّ الطريق وانهمر عليه التعب في الدقائق الأخيرة، وساعده بعض المسؤولين على النهوض قبل أن يعبر خط النهاية في المقدمة، ليُعلن بعد ذلك استبعاده لأنه تلقّى مساعدة خارجية. وبذلك اقتُسم النصر الرسمي بين الأميركي Johnny Hayes.

شيئًا فشيئًا فرض هذا الشكل نفسه حتى صار المعيار المعتمد في الألعاب الأولمبية اعتبارًا من 1924. ولا تزال حتى اليوم، World Athletics تُعرِّف الماراثون بأنه 42,195 كم. وبالتالي، فهذه المسافة هي ثمرة سلسلة من الظروف تحولت مع الوقت إلى تقليد.

 

هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.

معلومات مفيدة
تعليقات
حدد بحثك
حدد بحثك
حدد بحثك
حدد بحثك