استعاد متحف الحياة الرومانسية رونقه من جديد: بعد أكثر من سنة من التجديد، أعاد هذا المتحف الباريسي فتح أبوابه لعشاق الفن. كان يُعرف غالبًا باسم «متحف جورج سان»، حيث كانت المجموعة الدائمة تركز بشكل كبير على الكاتبة والمسرحية والرسامة الفرنسية. في الطابق الأرضي، كان الزوار قادرين على استكشاف العديد من الأعمال والأشياء التي كانت تعود للسيّدة. ومع ذلك، فإن جورج سان لم تسكن أبدًا في هذا المنزل.
مالك المكان كان آري شيڤر، رسام فرنسي من أصول هولندية. هذا الفنان، المعروف بصور بورتريهاته، استقر عام 1830 في منزل بشارع شابتال. عاش فيه حتى وفاته، وأقام فيه العديد من لوحاته، وكان يجمع خلاله أصدقائه من الفنانين مثل ديلاكروا وشوبان وديكنز... أو قد تكون من بينهم السيدة جورج سانت.
كان أري شيفر هو من منح هذا المبنى حياة، واليوم أصبح متحفًا يعكس تاريخًا ثقافيًا غنيًا. في عشرينيات القرن التاسع عشر، حوله إلى مركز نابض بالفنون، في زمن الرومانسية التي كانت سائدة آنذاك. وتكريمًا لهذا الإرث الفني، قرر متحف الحياة الرومانسية أن يمنحه مساحة أوسع في مجموعاته الدائمة.
تم إعادة تصميم مسار الزيارة ليبرز حياة وأعمال هذا الفنان المشهور. فبالرغم من أن اسمه اليوم أقل شهرة من جورج سان، إلا أن أري شيفر كان رسامًا عظيمًا في عصره، وما زالت بعض لوحاته تعتبر من المرجعيات في عالم الفن.
من أبرز أعماله موت جيريكو، نساء سويوت، نابليون في سانت هلانة... تميز بـبورتريهاته لليوقة الثامن عشر، وشوبن، ول دي كاتولينا، ولمارتين... كان رجلًا متدينًا جدًا، وأبدع العديد من اللوحات التي تحملمواضيع دينية، مستوحاة من الكتاب المقدس، وأعمال دانتي، وحياة القديس لويس. وأدت علاقاته بعائلة الملك إلى بعض المشاكل، خاصة في ظل فوضى السياسة التي طغت على القرن.
موهبته، إنتاجه الواسع وتنوع موضوعاته تجعل منه إحدى الشخصيات البارزة في الرسم في القرن التاسع عشر، وعضوًا هامًا في الحركة الرومانسية. يمكن للزوار الاستمتاع بمشاهدة بعض لوحاته في متحف اللوفر، قصر فرساي، الڤيليت، متحف كارفاناليت، وبالطبع في متحف الحياة الرومانسية.















