كل ست سنوات، يُدعى المواطنون إلى التوجه إلى مراكز التصويت لاختيار رؤساء بلدياتهم. في فرنسا، يُقدر عدد 35 ألف عمدة، الذين يشكلون «أكبر سلطة سياسية وإدارية في البلاد»، وفقًا لموقع Vie Publique. من المقرر أن تُجرى الانتخابات البلدية القادمة في يومي 15 و22 مارس 2026. بعد ذلك، من المتوقع أن يتولى 35 ألف عمدة مهامهم رسميًا.
بالنسبة لبعض المنتخبين، ستكون هذه أول مرة يترشحون لهذا المنصب. أما بالنسبة لغيرهم، فهي مجرد دورة إضافية. ففي العديد من المدن، لا يغيب عن أحد أن العمدة قد يسعى لولاية ثانية أو ثالثة. وفي باريس، العمدة الحالية آنا هيدالغو في ولايتها الثانية، لكنها صرحت في الصحافة بأنها لا تنوي الترشح لولاية ثالثة.
من الناحية القانونية، تظل أمام آن هيدالغو فرصة للترشح من جديد. إذ يُنتخب العمداء وأعضاء المجالس البلدية لمدة ست سنوات قابلة للتجديد. ولا ينص القانون الانتخابي الفرنسي على حدود لعدد مرات إعادة انتخاب العمداء. بمعنى أن بعض هؤلاء يمكنهم البقاء في مناصبهم طوال حياتهم!
يحتفظ رجلان بسجّل أطول فترة لبلدية في فرنسا: أرتور ريشير (فوكّون-du-Caire، الألزاس-هوت-بروفانس) وروجيه سينيه (لا باستيد-دي-بوسينياك، أريت). كلاهما شغل 11 فترة ولاية، أي ما مجموعه 66 عامًا كرؤساء لبلدياتهم. وفي باريس، يتصدر جاك شيراك القائمة بأطول مدة في المنصب، حيث استمر لمدة 18 عامًا، وهو ما يعادل ثلاثة ولايات متتالية. ومن الطرائف، أن هنري ليفيفر دورماسون يحمل رقم القصير في مدة الولاية: فاز بعضوية بلدية باريس في 21 نوفمبر 1792، واستقال بعد أقل من يوم، بسبب رسائل تهديد تلقتها.
لا توجد حدود قانونية لعدد الولاية التي يمكن أن يتولاها العمدة. ومع ذلك، يُمكن أن يُصدر القضاء قرارًا بمنع بعض الأشخاص من الترشح أو التّرشح للانتخابات، مما يحول دون تولّيهم لمنصب العمدة. كما يمكن إيقاف المنتخبين عن مهامهم أو عزله، مما يفرض عليهم مغادرة مناصبهم قبل نهاية ولايتهم المحددة.















