عند المشي على طول قناة أورك، من المستحيل أن تفوتك هذه المباني المبنية من الطوب المهيبة التي تعلوها أبراج الأجراس: جراند مولان دي بانتان. بُنيت في عام 1884 لتزويد باريس بالدقيق، وتم تجديدها من قبل بنك بي إن بي باريبا في عام 2009، وهي شاهدة على مغامرة صناعية كانت مذهلة ومتحولة في آن واحد. هل أنت مستعد لرحلة؟
مطحنةغراند مولان دي بانتان هي مطحنة طحين سابقة بُنيت في عام 1884 على قناة أورك، وهي مصممة لطحن ما يصل إلى 600 قنطار من القمح يومياً لتغذية باريس. تهيمن عليها ثلاثة أبراج من الطوب وصوامع خرسانية ضخمة، وقد تم إدراج هذه المباني في القائمة منذ عام 1987. بعد توقف عمليات الطحن في عام 2001، تم تحويلها إلى مكاتب حديثة في عام 2009، مع الاحتفاظ بروحها الصناعية.
تأتي جمالية الموقع الفريدة من نوعها من هندسته المعمارية الإقليمية الجديدة التي تعود إلى عشرينيات القرن الماضي، والتي صممها يوجين هوغ وشركة زوبلين: الخرسانة والطوب وأبراج الأجراس تهيمن على القناة. يضفي وجود منزل كبير للغلايات وصومعة عملاقة وثلاثة أبراج عالية على الموقع طابع القلعة الصناعية.
تقع المطحنة عند مدخل باريس للاستفادة من القناة والسكك الحديدية، وكانت المطحنة تطحن آلاف القناطير من القمح يومياً من منطقتي بري وبوس. دُمر الموقع جزئياً أثناء الحرب في عام 1918، ثم أعيد بناؤه في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، مع صوامع بسعة 130,000 قنطار.
توقف نشاط التعدين في عام 2001. اشترى بنك بي إن بي باريبا الموقع وأطلق مشروع ترميم بقيادة ريتشين وروبير وجان فرانسوا أوتييه، والذي استمر حتى عام 2009. التحدي؟ تحويل 50,000 متر مربع إلى مكاتب ذات جودة بيئية عالية، مع الحفاظ على الأحجام التاريخية: الأبراج والصوامع وغرفة المرجل التي تم تحويلها إلى كافيتريا.
تمثل هذه الطواحين تحولاً حضرياً مذهلاً: من الصناعات الثقيلة إلى القطاع الثالث الحديث. وقد عزز المشروع المزيد من التآزر مع المدينة: فقد أصبحت المحلات التجارية ووسائل النقل العام أكثر كثافة، وحصل الموقع على علامة التراث الصناعي والثالثي.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.















