في منطقة باريس، تتميز إيسون بثراء تراثها التاريخي... كما تكشف أيضًا عن إرث أكثر حداثة، من خلال أماكن فريدة من نوعها واستثنائية. وللدليل على ذلك، يُعد هذا المبنى المدهش في ماسّي، والذي تختلف تصميمه بشكل كبير عن الصورة التقليدية التي نرتبط عادة بالكنيسة. فبتصميمه رجعي-مستقبلي، يقف كنيسة القديس مارك في ماسّي معلنًا تخطيه للقواعد الكلاسيكية، مما يثير فضول عشاق العمارة المعاصرة.
تولدت فكرة إنشاء كنيسة لوثرية في ماسي في بداية الستينيات، في ظل تسارع وتيرة التمدن جنوب إقليم باريس. في تلك الفترة، شهدت ماسي تغييرات جذرية مع بناء مجمعات سكنية ضخمة تستوعب زيادة سكانية ملحوظة. وبدأت جمعية بروتستانتية لوثرية في التنظيم، وشعرت بالحاجة إلى مكان عبادة يتناسب مع أعضائها. تم افتتاح المبنى في عام 1964، ليصبح مركزًا روحيًا كما أنه نقطة تجمع للمجتمع المحلي.
تم تصميم الكنيسة على يد المهندسين المعماريين فيليب فيري و بيير ڤينانسيه. وفي بعض الوثائق، يُذكر أيضاً ألوايس (أو ألويس) فيري كمشارك في العمل المعماري. عمل هؤلاء المهندسون على ترجمة متطلبات العبادة البروتستانتية المعاصرة إلى بنية خرسانية وتصاميم حديثة، مما أضفى على الكنيسة طابعاً حديثاً وفريدًا من نوعه ضمن المشهد الديني في المنطقة الفرنكوفونية.
يظهر المبنى بتصميم على شكل حرف L، وجدرانه من الخرسانة المسلحة باللون الأبيض، وسقفه المميز ذو الألواح المنكسرة المصنوعة من النحاس، وبرج مأذنة مفتوح ومنفصل عن الهيكل الرئيسي. تتناغم الواجهات مع عمودين من الخرسانة، يتناوبان بين الألواح الصلبة والنوافذ الزجاجية، مما يخلق تباينًا في الملمس والإضاءة ويعكس الطابع الحديث الذي كان سائدًا في تلك الفترة.
رغم أنه لم يُصنَّف كمعلم تاريخي، إلا أن الكنيسة حصدت في عام 2011 لقب « تراث القرن العشرين »، الذي تحول في عام 2016 إلى لقب « الهندسة المعمارية المعاصرة المتميزة ». وأخيرًا، أُدرِجت في 18 نوفمبر 2020 ضمن قائمة « التراث ذو الأهمية الإقليمية »، وهو اعتراف بأهميتها المعمارية في إيسون وخوم باريس.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.
التواريخ والجداول الزمنية
ال 8 من فبراير، 2026 في 26 من ديسمبر، 2027
مكان
كنيسة لوثرية القديس مارك في ماسّي
Place Antoine de Saint-Exupéry
91300 Massy
موقع رسمي
www.saintmarcdemassy.org















