لقد أخبرناكم من قبل أن قمرًا عملاقًا باردًا ينتظرنا هذا الخميس 5 ديسمبر. القمر العملاق في 4 ديسمبر 2025 سيكون حدثًا فلكيًا نادرًا لا ينبغي تفويته في باريس وجميع أنحاء إيل دو فرانس. سيكون هذا القمر الكامل الأخير من العام هو الأكثر إثارة للإعجاب منذ ديسمبر 2006، قبل 19 عامًا. سيبدو القمر الطبيعي للأرض أكبر بنسبة 8٪ وأكثر سطوعًا بنسبة 15٪ من المعتاد، مما يوفر لسكان إقليم إيل دو فرانس مشهدًا سماويًا رائعًا.
ينتج هذا الظاهرة الاستثنائية عن تضافر عدة عوامل فلكية. سيصل القمر إلى أقرب نقطة له من الأرض، أي حوالي 357.175 كيلومترًا، مقابل 384.000 كيلومترًا في المتوسط. ولكن هذا ليس كل شيء: يتزامن هذا القمر العملاق مع نهاية دورة قمرية تستمر حوالي 18 عامًا. هذا التزامن النادر هو ما يجعل هذا الحدث مذهلاً للغاية ويشرح سبب الحاجة إلى الانتظار حتى عام 2042 لتجربة ظاهرة مماثلة.
على سكان منطقة باريس الفضوليين أن يتوجهوا في تمام الساعة 00:14 من ليلة 4 إلى 5 ديسمبر لمشاهدة القمر الكامل في كامل روعته. مع غروب الشمس، حوالي الساعة 17:30، سيبدأ القمر في الظهور وسيظل مرئياً طوال الليل حتى بزوغ الفجر. وفقاً لوكالة ناسا، سيبدو القرص القمري أكبر بنسبة 14٪ وأكثر سطوعاً بنسبة 30٪ من المعتاد، خاصة عند مشاهدته بالقرب من الأفق.
سيتمكن سكان باريس من الاستمتاع بهذا العرض دون الحاجة إلى أي معدات خاصة. لا حاجة إلى مناظير أو تلسكوبات لمشاهدة هذا القمر العملاق في ديسمبر. سيكون القمر مرتفعًا بشكل خاص في سماء نصف الكرة الشمالي، مما يسهل مشاهدته حتى في قلب العاصمة. للحصول على تجربة مثالية، يمكنكم اكتشاف هذا الظاهرة من أعلى مونمارتر أو بوت شومون أو على ضفاف نهر السين، حيث سيسمح الأفق الصافي بالاستمتاع الكامل بهذا العرض الطبيعي.
يحدث هذا الظاهرة عندما تكون الأرض والشمس والقمر في محاذاة تامة، مع وجود قمرنا الطبيعي على الجانب المقابل من الأرض بالنسبة للشمس. هذا الوضع للكواكب له اسم علمي: الاقتران. ولكن ما يجعل هذا القمر العملاق مميزًا حقًا هو أنه يقع أيضًا في نقطة الحضيض، وهي أقرب نقطة في مداره إلى كوكبنا.
مدار القمر ليس دائرة كاملة بل قطع ناقص، مما يجعل المسافة بين الأرض وقمرها تتراوح بين 356.410 كيلومترات و406.740 كيلومترات. هذا التكوين الخاص، مقترنًا بنهاية الدورة القمرية التي تستغرق 18 عامًا، يفسر سبب عدم رؤيتنا لقمرًا عملاقًاكهذا منذديسمبر 2006. من المتوقع حدوث أقمار عملاقة أخرى حتى عام 2042، أقربها في يناير 2026، ولكنها لن تكون بنفس الطابع المذهل.
إذا رفعتم أعينكم نحو سماء منطقة باريس مساء الخميس، فستتمكنون من مشاهدة ما هو أكثر من القمر العملاق. سيكون كوكب المشتري، الكوكب الأكثر سطوعًا في السماء الليلية بعد القمر، مرئيًا بسهولة في كوكبة الجوزاء، حيث سيضيء بشدة عند الغسق. كما سيكون النجم ألدباران، الأكثر سطوعًا في كوكبة الثور، مرئيًا بالقرب من القمر. يمكن لعشاق الفلك أيضًا محاولة رؤية بيتلجوز، هذا العملاق الأحمر في كوكبة أوريون.
السؤال الكبير الذي يطرح نفسه على سكان منطقة باريس هو حالة الطقس. وفقًا لتوقعات ميتو-فرانس، يبدو أن مساء الخميس 4 ديسمبر سيكون مناسبًا لمشاهدة هذا القمر العملاق الاستثنائي. بعد جبهة ممطرة في بداية بعد الظهر، من المتوقع أن يصبح السماء صافية في نهاية اليوم. ستكون درجات الحرارة حوالي 7 إلى 8 درجات مئوية في المساء، مع رياح جنوبية ضعيفة. من المتوقع أن يكون الطقس غائمًا بشكل عام، ولكن من المتوقع أن تسمح فترات الصحو برؤية القمر، خاصة بعد منتصف الليل.
لزيادة فرصتكم في مشاهدته، اختاروا المناطق ذات الأفق الصافي وابتعدوا قدر الإمكان عن التلوث الضوئي. إذا أفسدت الغيوم الحفل في بداية المساء، فاصبروا: سيظل القمرمرئياً طوال الليل حتى الفجر، مما يتيح لكم عدة فرص للاستمتاع بروعة منظره.
على الرغم من أن هذا القمر العملاق سيكون مرئياً في كل مكان في باريس وإيل دو فرانس، إلا أن بعض المواقع توفر تجربة مشاهدة مميزة. في العاصمة، يمكن الاستمتاع بأفق صافٍ من كنيسة القلب المقدس ومحيطها، وحديقة بوت شومون، أو حتى رصيف نهر السين . في الضواحي القريبة، توفر حدائق سكو في هوت دو سين، وسان كلو، وغابة فونتينبلو في سين إي مارن ظروفًا مثالية، بعيدًا عن التلوث الضوئي.
باختصار، حان الوقت لرفع رؤوسنا! لننظر إلى السماء مساء الخميس. لن يعود هذا القمر العملاق الاستثنائي قبل عام 2042، لذا لا تفوتوا هذا الحدث السماوي الذي يبدو أنه سيكون مذهلاً.















