عيد الأضحى 2026، المعروف أيضاً بـعيد الأضحى، يعد من أبرز مواعيد التقويم الإسلامي. هذا العام، يبدأ العيد يوم الأربعاء ٢٧ مايو ويمتد حتى يوم ٣٠ مايو، متزامناً مع انتهاء الحج إلى مكة. في فرنسا، يراوح عدد المسلمين بين ٥ و٦ ملايين مؤمن، وتتميز اليوم بالصلاة الجماعية، والتضحية الشعائرية، ولحظات مشاركة كبيرة مع العائلة. لكن هذه الدورة من ٢٠٢٦ تحمل خصوصية: إذ تقام في أجواء حرارة مبكرة ولافتة، مع ذروة متوقعة تحديداً يوم الأربعاء ٢٧ مايو.
الاسم العربي عيد الأضحى يعني حرفياً "عيد التضحية". بالفرنسية، يُشار إليه غالباً بـعيد الأكبر، وهو مقابل عيد الفطر الذي يمثل نهاية شهر رمضان. في إفريقيا جنوب الصحراء، يعرف أيضاً باسم تاباسكي. وقد أكّد المجلس الفرنسي لهيئة العبادة الإسلامية (CFCM) رسميّاً يوم الإثنين 18 مايو 2026 أن العيد سيُقام يوم الأربعاء 27 مايو، مطابقاً لـ 10 ذو الحجة 1447 هـ.
هذه المناسبة تخلِّد إحدى أقوى لحظات الإيمان في الديانات الإبراهيمية: الاختبار الذي فرضه الله على النبي إبراهيم. وفقاً للقرآن، أمر الله إبراهيم بأن يضحي بابنه المحبوب. كان إبراهيم على وشك الامتثال حين رضيت قدرة الله بطاعته المطلقة فأرسل الملك جبريل ليبدل الولد بجَدْيٍ فداءً. هذا السرد الذي تتقاسمه أديانها السماوية الثلاث بصورة عامة، يجعل الإيمان والطاعة في صلب الاحتفال. عيد الأضحى يمتد على ثلاثة أيام، وهو في المقام الأول مناسبة كبيرة لجمع العائلة، والصلاة، والتضامن، يشهد اليوم أكثر من ملياري مؤمن حول العالم.
يبدأ اليوم بـ صلاة جماعية في المساجد أو في ساحات مُهيأة خصيصاً لهذه المناسبة. وعندما يتجاوز عدد المصلين قدرة المساجد على استيعابهم، تُقام الصلاة في فضاءات مفتوحة واسعة: قاعات احتفالات، صالات رياضية، حدائق. في فرنسا، تستعد بعض المدن لتنظيم جلسات صلاة متعددة لضمان حضور جميع المؤمنين.
في باريس، يستقبل الجامع الكبير في باريس (الجامع الكبير في باريس) (الحي الخامس، ساحة بوي دو ليرميت) المصلين لصلاةَين يوم الأربعاء 27 مايو 2026: الأولى في الساعة 7:30 صباحاً والثانية في الساعة 8:15 صباحاً.
هذا العام يواجه المنظمون تحدياً إضافياً. في باريس، تتجاوز الحرارة 33 درجة مئوية بعد الظهر، وهذا السيناريو الحار يعاود ظهوه يوم الأربعاء 27 مايو تحت سماء صافية تماماً. منذ 21 مايو 2026، يسيطر مرتفع ضغط قوي يحافظ على درجات حرارة تفوق المعدلات الموسمية من 9 إلى 12 درجة، مكوّناً قبّة حرارية فوق التراب الفرنسي. للمؤمنين الذين يتجمّعون في العراء منذ الفجر، تفرض الاحتياطات نفسها. كبار السن، الأطفال الصغار، النساء الحوامل، والمشيخين وحدهم هم الأكثر عرضة للخطر. من المستحسن شرب كمية كافية من الماء قبل الانطلاق، وتغطية الرأس، والبقاء اليقظين لأجل الأكثر ضعفاً بين الحشود.
بعد الصلاة، يبادر من يملك القدرة إلى أداء ذبح الأضحية. ثم يُقسم اللحم وفق توزيع تقليدي: ثلث للعائلة، ثلث للأقارب والجيران، وثلث للفقراء والمحتاجين. في فرنسا، تشدد القوانين المرتبطة بالذبح على أن تتم الأضاحي في المسالخ المعتمدة، وتتعاون السلطات المحلية مع الجاليات المسلمة لضمان الالتزام بالمعايير الصحية. وتوفر وزارة الزراعة دليلاً عملياً لمساعدة الأسر في تنظيم هذه المناسبة. أما من يود تفويض هذه المهمة، فتقوم جمعيات مثل الإغاثة الإسلامية في فرنسا بإعادة توزيع اللحم على الأكثر ضعفاً داخل فرنسا وخارجها.
هذه الاحتفالية موجهة، بطبيعتها أولاً وقبل كل شيء، إلى المجتمع المسلم، لكنها في الوقت نفسه فرصة للجميع كي يتعرفوا على إحدى أبرز التقاليد الحية في المشهد الثقافي لإقليم Île-de-France. لحظة جميلة من المشاركة، ينبغي مع ذلك توخي الحذر هذا العام في ظل موجة الحر الشديد.
التواريخ والجداول الزمنية
في 27 من مايو، 2026
مكان
مسجد باريس
2bis Place du Puits de l'Ermite
75005 Paris 5















