هل يمكن أن تختفي مقاطعات Hauts-de-Seine وSeine-Saint-Denis وVal-de-Marne من خريطة الإدارة؟ يعود السؤال مع اقتراح كليمان بيون، المفوّض الأعلى للاستراتيجية والخطة، الذي قدّمه في 3 يونيو 2026. الفكرة هي إعادة التفكير في تنظيم باريس الكبرى وتجاوز الحدود الراهنة بين باريس وبلديات الضاحية القريبة ومقاطعات الحلقة الصغرى. المقترح المذكور يعتمد خصوصاً على إنشاء نحو 40 دائرة لإدارة قلب المجال الحضري بشكل أكثر مباشرة.
تنبيه مع ذلك: في هذه المرحلة لا يتعلق الأمر بإلغاء معتمد للدوائر 92 و93 و94. المقترح يفتح مساراً لإصلاح محتمل. وهو بحاجة إلى تسوية سياسية، خصوصاً من قبل رئيس الوزراء، قبل أن يصبح بإمكانه أن يتحول إلى مشروع قانون.
تشكل المقاطعات الثلاث المحاذية لباريس مع المدينة النور نواة الكثافة الديموغرافية لباريس الكبرى. اليوم، تضم ميتروبول باريس الكبرى باريس وبلديات Hauts-de-Seine وSeine-Saint-Denis وVal-de-Marne، إضافة إلى أرْجنتويل في فال-دوواز وست بلديات من إسُون. وتضم أكثر من 7 ملايين نسمة.
المشكلة التي يثيرها أنصار الإصلاح تتمثل في ما يُسمّى بالـ"ملف بيروقراطي متعدد الطبقات". على إقليم واحد، تتدخل عدة مستويات: البلديات، الدوائر، المؤسسات العامة الترابية، Metropole du Grand Paris، منطقة Île-de-France والدولة. النتيجة؟ في مجالات الإسكان والنقل والتخطيط والتحول البيئي أو السياسات الاجتماعية، قد تبدو المسؤوليات مبعثرة.
يقترح تقسيم إلى أربعين منطقة بهدف بناء هيكلة أكثر وضوحاً، من خلال استبدال جزء من المستويات الحالية وإعادة تنظيم بعضها.
إذا بلغ المشروع حدّ إلغاء المقاطعات المحيطة بباريس، فستُعاد توزيع الاختصاصات التي تمارسها حالياً المجالس الإقليمية. وهذا يشمل خصوصاً المدارس المتوسطة، والشؤون الاجتماعية، ومساعدة كبار السن، والمساعدة الاجتماعية للطفل، وبعض السياسات المرتبطة بـالإعاقة، وبـالطرق الإقليمية، بالإضافة إلى تعزيز التضامن الترابي.
لن تختفي هذه المهمات. يجب أن تُنقل إلى كيان آخر: إما إلى الأقاليم المستقبلية، وإما إلى متروبول باريس الكبرى المعززة، وإما إلى جهة وحدة جديدة، أو إلى توليفة من عدة مستويات. هذا بالضبط ما ينبغي حسمه إذا قررت الحكومة المضي قدماً في هذه الخطوة.
هذا النقاش ليس جديداً. تتكرر مسألة إعادة تنظيم ما يُعرف بضواحي باريس الصغرى منذ إنشاء غراند باريس. وُلدت متروبول باريس الكبرى رسميّاً في 1 يناير 2016، بعد سنوات من النقاشات والتشريعات المتعلقة بتنظيم منطقة العاصمة.
على نحو أوسع، شهدت باريس تاريخياً تحولات جغرافية كبرى. ففي عام 1860، استوعبت العاصمة بلديات قديمة مثل بيلفيل، فواجيرار، غرنيل، باسّي ومونمارتر. لكن المقارنة هنا لها حدود: البلديات والمقاطعات في ضواحي باريس القريبة من المدينة باتت كيانات محلية منظَّمة، مأهولة بالسكان وتملك وزناً سياسياً قوياً.
هل انتهى عهد الضواحي الصغيرة حول باريس؟ اقتراح لتوسيع العاصمة خارج الدائرة المحيطة
وماذا لو امتدت باريس خارج محيطها الدائري؟ الاقتراح الذي قدمه كلمن بيون في 3 يونيو 2026 يعيد إلى الواجهة سؤالاً قديماً من مشروع باريس الكبرى: هل يجب توسيع العاصمة؟ [اقرأ المزيد]
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.



هل انتهى عهد الضواحي الصغيرة حول باريس؟ اقتراح لتوسيع العاصمة خارج الدائرة المحيطة














