اندلع حريق عنيف في شقة بــ20e arrondissement de Paris، في حي بيلفيل، وعلى مقربة من الحديقة التي تحمل الاسم نفسه. اشتعل الحريق في الطابق الـ12 وأعلى مبنى يقع في شارع الكورونات، قبل نحو الساعة الحادية عشر مساءً بقليل. عمود دخان أسود هائل كان ظاهرًا من عدة أحياء في العاصمة وأثار انتباه السكان بسرعة. الشقة التي تبلغ مساحتها 80 م² دُمرت بالكامل، وأصيب ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة.
تعود خصوصية هذا الحريق إلى ما كان بداخله داخل المنزل. كانت هناك قذائف هاون وألعاب نارية مخزّنة هناك، ما أدى إلى سلسلة انفجارات حولت الحريق إلى عرض غير متوقع ومقلق في آن واحد. شرر يتطاير وقذائف تقذف من النوافذ، وهو ما وثّقه عدد كبير من الشهود وتردد صداه وانتشر بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفق ما صرحت به جيران تم سؤالهم من قبل Actu17، كانت الشقة التي اندلع منها الحريق فارغة عند اشتعال النيران. وتؤكد إحدى القاطِنات أن المكان كان يضم مخزونا من قطع الألعاب النارية، مخصصة لحفل زفاف مقبل.
تحت وطأة الحرارة، بدأت هذه الأجهزة بالاشتعال ثم انفجرت تباعاً واحداً تلو الآخر. الانفجارات، التي سُمعت في أرجاء الحي، أوقعت ارتباكاً في صفوف السكان الذين خرجوا لمشاهدة الحدث من شرفاتهم. إن تخزين مثل هذه المواد في عمارة سكنية يظل خاضعاً لإجراءات صارمة، وستحدد تحقيقات لاحقة الشروط الدقيقة التي كانت هذه القذائف موجودة بها داخل الشقة.
خلال مدة التدخل، جُرِّدت around مبنى منطقة أمنية واسعة من قبل الشرطة الوطنية والشرطة البلدية. كان هذا الإغلاق ضرورياً أكثر مع عدم قدرة فرق الإنقاذ على تحديد موعد الانفجارات المتبقية، ما دام مخزون قذائف الهاون لم يُستهلك بعد. لذا تقدَّمت فرق الإطفاء بحذر، فكل قذيفة متبقية قد تنفجر في أي لحظة دون سابق إنذار.
في هذه المرحلة، لم يُسَجَّل أي قطع دائم للطريق ولا إغلاق محطة مترو كورونات (الخط 2)، رغم قربها الشديد. فُتح محيط المكان فور إنهاء التدخل، ما سمح لمئة ساكن أُجبروا على الإخلاء بالعودة تدريجيًا إلى منازلهم. غير أن الوضع يبقى تحت المراقبة، فحادثة بهذا الحجم في الطابق العلوي قد تستدعي خلال الأيام القليلة المقبلة تدابير تعزيز أمان للواجهة.
تطور الوضع خلال الليل. في البداية، لم تُسجَّل أية ضحايا، لكن فرق الإنقاذ في نهاية المطاف نقلت ثلاثة أشخاص مصابين بجروح طفيفة إلى المستشفى. نحو مئة من سكان المبنى والمبانٍ المجاورة أُجلوا كإجراء احتياطي لتجنب أي تعرّض للتسمم جراء الدخان السام.
رجال الإطفاء في باريس نشروا إمكانات كبيرة في الموقع، مع مشاركة 90 عنصر إطفاء و23 آلية ميدانية. وفق المعلومات الواردة من Actu Paris، تمكنت النيران من السيطرة على الحريق بعد منتصف الليل بقليل، وإن كان التدخل لا يزال مستمراً عند تلك اللحظة. كما لم تُسجل أضرار في أي من الشقق الأخرى في المبنى.
لم يُعرَف حتى صباح الأربعاء أصل الحريق، فُتحت تحقيقات محددة للكشف عن الملابسات الدقيقة لاندلاع النار، في هذا القطاع الحيوي من بيلفيل الخدمي بمحطة مترو كورونات الواقعة عند حدود الدائرتين الحادية عشرة والعشرين في باريس.
حي يعلوه أحد أعلى تلال باريس الشرقية من أكثر أحياء المدينة حيوية. مثل هذا النوع من الحوادث يظل، ولله الحمد، استثناءً في هذه المنطقة. الأغلبية من السكان الذين أُخرجوا من منازلهم تمكنوا من العودة إلى بيوتهم فور انتهاء التدخل ورفع منطقة الأمان المحيطة.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.















