"باريس وحدها تستحق أن تكون روما، وروما وحدها تستحق أن تكون باريس." هذا شعار مستوحى من التوأمة الحصرية بين روما، عاصمة إيطاليا، و باريس، التي فريدة من نوعها في العالم منذ عام 1956. وللاحتفال بهذه المناسبة، قدّمت المدينة نسخة من البرونز لنموذج لولي الكابيتولين، التي صنعت عام 1962، وهي مخفية اليوم في ساحة فرنسية صغيرة، بجوار متحف كلوني. وتقع على مدخل ساحة صامويل باتي، مقابل جامعة السوربون. وإذا لم تلاحظ الأمر من قبل، فزرها في المرة القادمة التي تتجول فيها في حي سان ميشيل والبانثيون والحي اللاتيني!
عرضت في متاحف الكابيتول في روما منذ عام 1471، وتمثل النسخة الأصلية أسطورة تأسيس روما، مع الأخوين ريموس ورومولوس اللذان كانتا ترضعهما الذئبة. هذه الهدية الغنية بالرموز تعبّر عن الروابط الأخوية بين المدينتين، تماماً كما كان الحال مع المؤسسين الأسطوريين لروما، الأخوين التوأم الذين ألقاهم الملك في نهر التيبر خوفًا من مطالباتهما بالعرش، باعتبارهما الوريثين الشرعيين لعرش المدينة.
وُضعوا في سلة على أيدي الخدم، لينجووا من الغرق ويصلوا في النهاية إلى أسفل جبل بالاتين، حيث يقيم في انتظارهم ذئبة تعتني بهم، وتتبناهم، وتطعمهم، وتحميهم. ولم يبقَ إلا الأمل ألا تنتهي قصة هاتين المدينتين بمصير الأخوين، خاصة بعد أن قتل رومولوس أخاه ريموس إثر نزاع على اسم مدينتهما المستقبلية، التي أطلق عليها في النهاية اسم روما.
لتكريم هذا التعاون، عند زيارتك لروما، ستجد عمودًا يعانق فوقه قاربًا برونزيًا مزودًا بشراع، وهو رمز يظهر أيضًا على شعار مدينة باريس، بجانب المتحف الوطني الروماني، على طول طريق فيا باريس.



















