تخيلوا مبنى نصف مدفون، يكتنفه الغموض، بُني في القرن الثامن عشر بهدف حفظ... الثلج الطبيعي! قبل زمن الثلاجات الحديثة، جُهزت ما يُعرف بـ«البيارات» — نوع من «الثلاجات قبل الصناعية» — لتخزين الثلج والحفاظ على الأطعمة طازجة، أو لصنع الآيس كريم والمشروبات المنعشة خلال فصل الصيف.
في حديقة فريدريك بيك، الواقعة في فانف (92)، كانت في الأصل ثلاث مبانٍ تقع داخل أراضي دوقة مورتيمار. اليوم، لا يبقى منها سوى اثنتين، إحداهما شهدت تحولًا روحيًا: فقد تم تحويلها إلى كنيسة في القرن التاسع عشر عندما أسس فيها الأطباء وفوا و فالري مركزًا صحيًا مشهورًا. وهكذا، نجد أنفسنا أمام بناء فريد من نوعه يجمع بين التقنية والقداسة: كنيسة مبنية على مبرد ثلجي.
مع مرور الزمن، تعرضت هذه المباني الفريدة للضرر: التلوث، تسرب المياه، وتدهور المواد أضعف الجدران والأسقف والأجزاء نصف المدفونة. ونتيجة لقلة الصيانة، أُغلقت الآن في وجه الزوار منذ عدة سنوات، رغم أنها تشهد على أكثر من ثلاثة قرون من التاريخ المحلي.
قررت بلدية فاناف إطلاق مشروع كبير للتجديد والصيانة بهدف:
تعزيز أمان المباني وتقويتها
ترميم الأسقف، والملاحق، والنوافذ الزجاجية الملونة، والواجهات
إعادة تشكيل الأحجام نصف المدفونة كما كانت في الأصل،
وكذلك تهيئة المكان لاستقبال الزوار في ظروف مريحة.
يهدف هذا المشروع أيضًا إلى تثمين التراث المحلي، حيث تم تصنيفه بـ علامة « التراث ذو الاهتمام الإقليمي » التي منحتها منطقة إيل-دو-فرانس لمجموعة الثلاجات والكنيسة. وفي المستقبل، يُخطط لتقديم جولات سياحية مصحوبة بمرشدين لنقل تاريخ الثلاجات، بالإضافة إلى تنظيم محاضرات أو معارض ذات طابع خاص، وورش عمل للأطفال، وعروض مسرحية، ואף حفلات موسيقية صغيرة في الكنيسة التي تم تجديدها. إذن، المسيرة مستمرة، فتابعونا!
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.















