إذا مررت يومًا ببوابة غراند ريك، ذلك السينما الأسطورية في حي جادات البلكس في باريس، فمن المؤكد أنك تتذكر أثر “واو” الذي يتركه اللواء الكبير: شاشة عملاقة تمتد بعرض القاعة بالكامل، تغمر المشاهد حرفيًا في عالم الفيلم. لكن قليلين يعرفون أن تصميمه — على الأقل جزئيًا — تم بناءً على طلب خاص جدًا: وهو إبراز فيلم لكاتب النشاطات لوك بيسون.
لو جراند ريكس: أكبر سينما في العالم
قبته المرصعة بالنجوم، وواجهته غير العادية، وعظمته... هناك ألف سبب وسبب للذهاب إلى جراند ريكس! والأكثر من ذلك، إنها أكبر سينما في العالم، حيث تتسع قاعة العرض الكبرى ل2,702 شخص. [اقرأ المزيد]
باريس، 1988، يتوافد الجمهور على واحدة من أكبر قاعات السينما في أوروبا. فيلم البلوب الكبير، ذلك العمل الشعري للمخرج لوك بيسون الذي يثير إعجاب فرنسا بأسرها، على وشك أن يُعرض… لكن مع مشكلة. يعتقد المخرج أن قاعة ركس الكبرى، رغم فخامتها، لن تفي حق عمله — خاصة من حيث الصورة والصوت.
وفقًا لبعض المصادر، شاهد مدير الزمن، فيليب هيلمان، الذي كان مالكًا للسينما في ذلك الوقت، فرصة لإحداث ثورة في تجربة المشاهدة السينمائية. فاقترح حينها إنشاء شاشة عملاقة جدًا يمكن من خلالها عرض العملاق الأزرق بطريقة لم تُتصور من قبل. وعلى الرغم من الترددات الأولى — خاصة لأن بيسون كان يخشى أن يكون الناتج ضعيفًا — أطلق مشروعًا جريئًا: تصميم شاشة ضخمة تتيح لل الجمهور الانغماس التام في الفيلم.
غراند ريكس: سينما وحفلة وأسطورة باريسية حية، مع ألكسندر هيلمان
يحكي ألكسندر هيلمان قصة غراند ريكس بإرثه العائلي وابتكاراته الجريئة وشغفه غير المنقوص بالسينما. [اقرأ المزيد]
النتيجة؟ اللوك الكبير : شاشة عملاقة تبلغ مساحتها حوالي 300 متر مربع، تم تركيبها وافتتاحها في عام 1988 خصيصًا لفيلم العملاق الأزرق. يقول البعض إن إصدار هذا الفيلم هو الذي منح فريق جراند ريكس دفعة حاسمة للمضي قدمًا في هذا المشروع الذي كان يراودهم منذ زمن. صممت بواسطة المهندس لوك هريبريت، لم تقتصر وظيفة هذه الشاشة على عرض العملاق الأزرق فقط: بل غيرت تجربة السينما في جراند ريكس، وجذبت الجماهير لشهور، وأسهمت في تسجيل رقم قياسي في مبيعات التذاكر مع هذا الفيلم.
لقد أضاف الابتكار التكنولوجي لهذا الشاشة القابل للسحب بعدًا جديدًا للرُّؤية الأيقونية لـ<جراند ريكس: العملاق الأوسع، حيث ينزل فعليًا من سقف القاعة مثل ستار ضخم من الضوء. وعندما لا يكون قيد الاستخدام، يُطوى للأعلى، مما يتيح مجالًا للمسرح لإنعاش فعاليات أخرى. تتيح هذه الحيلة التقنية حماية التراث الفني لعناصر ديكور آرت ديكو الأصلي، وخاصة القوس الأحمر المضيء الشهير، مع تقديم تجربة غامرة ومميزة خلال عروض الأفلام. ومنذ ذلك الحين، أصبح العملاق الأوسع أحد أكبر الشاشات في أوروبا خارج نطاق تكنولوجيا IMAX.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.



لو جراند ريكس: أكبر سينما في العالم


غراند ريكس: سينما وحفلة وأسطورة باريسية حية، مع ألكسندر هيلمان














