في سورنس، ضمن منطقة هوه-دي-سين (92)، يقف المستشفى الكبير فوش، الذي يستقبل سنويًا الآلاف من المرضى. ومع ذلك، قبل بناء المستشفيات، كان الموقع يشغل شيئًا مختلفًا تمامًا: كان يُعرف بـ إقامة شارل فريدريك وورث، وهو مصمم أزياء رائد يُعتبر مؤسس تصميم الأزياء الرفيعة الحديثة.
وُلد في إنجلترا عام 1825، وانتقل ورث إلى باريس ليحدث ثورة في عالم الأزياء خلال القرن التاسع عشر. كان من بين أوائل المصممين الذين يوقعون على تصاميمهم، ويعرضون مجموعات موسمية، ويحددون أسلوبهم الخاص ويثيرون إعجاب النخبة والأرستقراطية. كانت محاكم أوروبا، بما في ذلك تلك الخاصة بالإمبراطورة Eugenie، من بين زبائنهم المخلصين.
مستفيدًا من نجاحه الكبير، قرر وورث في عام 1864 أن يستقر في سورينس، التي كانت لا تزال قرية صغيرة على أبواب باريس. استحوذ على عقار على مرتفعات جبل فاليه وحول المنزل الموجود إلى قطعة فنية فريدة، مشوبة بالإلهام المعماري والديكورات الرفيعة. سرعان ما أصبح منتجع وورث مكانًا من أشهر المواقع الاجتماعية. استقبل المصمم زبائنه وأصدقائه وكبار الشخصيات في أجواء مُرتبة بعناية، تعكس عالمه الإبداعي الفريد.
تتألف العقار من قصر محاط بحدائق غناء، يحيط به العديد من المباني الملحقة التي تكمل المشهد. يعكس هذا المجمع ذوق وورث في الفنون الزخرفية، حيث تزين النقوش المنحوتة، والإشارات الأسطورية، والزخارف المستوحاة من عالم النسيج المباني. من بين هذه المباني برز بوابة حراسة بُنيت بعد عام 1870، تتميز بزخارفها الفريدة التي تمزج بين الحجارة والطوب وعناصر فنية مرتبطة بالخياطة. بعد وفاة المصمم في عام 1895، قام ابنه غاستون وورث بإعادة تشكيل العقار جزئيًا وبنى إقامة بأسلوب أنجلو-نورماندي: وهو بافيون بلسان.
في منطقة هوت دي سين، يبقى هذا البوابة آخر أثر لقلعة مؤسس عالم الأزياء الراقية
في سورين، شمال غرب باريس (92)، تم مؤخراً ترميم بوابة مُزينة بدرجات غريبة من الأصداف. وراء هذه النقوش غير التقليدية، يكمن في الواقع آخر أثر لمنتزه فخم يرتبط بتاريخ الأزياء الرفيعة. [اقرأ المزيد]
لكن تاريخ هذا المجال يتغير تمامًا في ثلاثينيات القرن الماضي. في ذلك الوقت، تم اختيار الموقع ليكون مسرحًا لإنشاء مؤسسة صحية جديدة: مستشفى فوش. تأسس المستشفى بدعم مالي دولي بهدف تعزيز التعاون بين فرنسا والولايات المتحدة بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وتم افتتاحه في عام 1937، وسرعان ما أصبح من المؤسسات الطبية الكبرى في منطقة باريس. ولإنجاز بناءه، تم هدم كامل مجمع وورث تدريجيًا. في تلك المرحلة، اختفت القلعة ومعظم المباني بشكل كامل، مما يُمحى تقريبًا كل أثر لهذه الصفحة الفريدة من تاريخ الموضة في سورينيس.
اليوم، لا تبقى سوى بقايا أثرية قليلة: بوابة الحلزون، المدخل القديم للخدمة المخصّصة، المُزَيَّنة بالنقوش وعناصر الحديد المطاوع، بالإضافة إلى البارون بالسان. تذكرنا هذه الأجزاء بأن موقع مستشفى فوخ الحالي في سورينس — الذي يُعد اليوم واحدًا من أكبر المراكز الطبية الخاصة في Île-de-France — كان في السابق مِنْطَقَة تشارلز فريديريك وورث، مما يثير الخيال حول فخامة قصر مفقود يمكن أن يكون مشهدًا سابقًا لتطوّر الأزياء في باريس.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.







في منطقة هوت دي سين، يبقى هذا البوابة آخر أثر لقلعة مؤسس عالم الأزياء الراقية


















