على بُعد خطوات من باريس، وفي قلب جنيفنيفيلّييـر ، يستعد مبنى قديم ظلّ هادئاً طويلاً لاستعادة رونقه. إسطبلات ريشليو الواقعة عند زاوية شارعي كارنو و جان-جورس هي آخر بقايا من عقار إقطاعي قديم كان يضم سابقاً قصراً وحديقة واسعة. بعد سنوات من الإهمال، تتحول هذه الإسطبلات القديمة في هوت-دي-سين اليوم إلى مشروع ترميم كبير، سيحوّل هذا الجزء من التراث الفرنكفوني إلى بيت للحرف والفنون.
قبل أن تصبح بلدة حضرية وشعبية عند أبواب باريس، جينيفيلييه كانت تمتلك أملاكاً أرستقراطية مهمة. إسطبلات ريشيليه شكّلت جزءاً من مرافق قصر جينيفيلييه، المرتبط أيضاً بدوق ريشيليه. المبنى الظاهر اليوم يُعدّ آخر بقايا هذا المجمع الكبير الذي ضم قصراً وحديقة.




يُعتقد أن الأجنحة المحفوظة تعود إلى الفترة ما بين القرن الثامن عشر ونهاية العهد القديم: جناح شارع كارنو يُقدَّر تاريخُه نحو 1730، في حين أن جناح شارع جان-جوريس يرجّح أن يعود إلى نحو 1785. القلعة المفقودة كانت تستضيف لويس XV ومادام دو بومباردور، وهنا في هذه القِطاع استُضيفت أول عرض لـ زواج فييغارو لبوماراش.
اليوم، تحضر إسطبلات ريشليه لتفتح بابها أمام الحرفيين. بعد إعادة تأهيله، ستشهد المنظومة إقامة دار للحرف الفنية تتضمن ورشاً ومساحات تدريب وتعاون مشتركة، إضافة إلى حديقة وساحة صممت كأماكن للحياة والعمل. الهدف المعلن هو استقبال خمسة عشر حرفياً، خصوصاً في مجالات مثل صناعة الآلات الموسيقية الوترية، والمجوهرات، وترميم الأثاث.
يشمل المشروع أيضاً ترميم عناصر معمارية وإعادة تأهيل الأسطح وتجهيز نحو 700 متر مربع من المساحات. ويُدار العمل بدعم من Fondation du patrimoine et la Mission Patrimoine، بهدف تحويل موقعٍ مهجورٍ إلى فضاءٍ حي يفتح أبوابه أمام الإبداع ونقل المهارات. انتهت الأشغال في أبريل 2026، ومن المتوقع أن يستقبل المكان أول مقيمين بحلول بداية 2027!
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.















