نمر أمامها أحياناً دون أن نرفع نظرنا، مستعجلين للوصول إلى قطارنا. ومع ذلك، محطة gare de Saint-Leu-la-Forêt تستحق وقفة قصيرة. بشموخها برج الساعة، والأطر الخشبية المزيفة، ومظهرها كأنها محطة منتجع صغيرة، هذا المبنى من الخط H ليس كغيره من المحطات. مُصنَّف كـ تراث ذو أهمية إقليمية، وهو يذكّر بأن التراث الإقليمي لِإيل دو فرانس يخبئ أيضاً في أماكن الحياة اليومية.
اسمها ببساطة هو اسم البلدية التي تخدمها منذ أواخر القرن التاسع عشر. تفتح المحطة في 1876 مع تشغيل خط إيرمون-فالموندو من قبل شركة سكك الحديد بالشمال. في ذلك الحين، كان مبنى المسافرين بسيطًا، صُمّم في البداية لمواكبة ازدهار القطار وربط هذه البلدية الواقعة في وادي مونتموريزي بسهولة بباريس وبالمدن المجاورة.
في عشرينيات القرن الماضي أخذت المحطة ملامحها التي تعرفها اليوم. حينها خضعت المباني لتجديد يشمل قاعة انتظار كبيرة، وبرج ساعة، وزخارف تُحاكي عوارض خشبية كاذبة تمنحها ذلك السحر الريفي المميّز. كل ذلك أُنشئ بإشراف المهندس المعماري Gustave Umbdenstock، وتتفاعل مع محطة Taverny المجاورة، التي أعيد بناؤها بنفس الروح والإطار. النتيجة: صورة ظلية دافئة، شبه مسرحية، وبعيدة عن الصورة الباردة التي ترتبط أحياناً بمحطات الضواحي.
لا تزال قيد الخدمة على ligne H، وتواصل المحطة دعم التنقل اليومي مع الحفاظ على طابعها التراثي من حقبة ما بين الحربين. ليست مجرد نقطة عبور: هي أيضاً علامة عمرانية صغيرة يمكن تمييزها من خلال ساعتها وواجهاتها المصممة بعناية. لتذكير المسافرين، بين رحلتين بالقطار، بأن بعض المحطات تستحق أن تحظى بالقدر نفسه من الانتباه كوجهتهم النهائية.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.















