وقعت الحدث في 11 أغسطس في باريس، لكنه امتد أيضاً إلى بقية أوروبا وحتى جزء واسع من القارة الآسيوية. في 11 أغسطس 1999، عند موعد الظهر، جاء القمر ليخفي الشمس كلياً. كانت هذه آخر كسوف كلي في القرن العشرين، وأيضاً الأخير في الألفية الثانية.
في منتصف الصيف، اجتمع ملايين الفضوليين داخل شريط بعرض نحو مئة كيلومتر يمتد من جنوب نوفا سكوتيا حتى خليج البنغال، من أجل الاستمتاع بظلمة الشمس التي اختفت كلياً خلف القمر، وشهادة هذا الحدث التاريخي. وفي فرنسا، امتد مسار ظل الكسوف الكلي للقمر من نورماندي إلى الألزاس مروراً بشمال باريس!
أعين موجهة إلى السماء ومرتدين نظارات الحماية الخاصة بـ"الكسوف" التي تسمح بمشاهدة الكسوف من دون أن يتضرر العينان، استطاع الفرنسيون الاستمتاع بهذا الحدث الاستثنائي لمدة تقارب الثلاث دقائق بقليل. لكن من عايشوا الحدث لا يزالون يتذكرونه جيدًا: ذلك اليوم كان الطقس فيه شديد التقلب، والغيوم التي انضمت إلى المشهد لم تسهل عرض الكسوف.
ولكن ماذا يهم! خلال هذه الدقائق القليلة التي تَوقَّف فيها الزمن، استطاع الفرنسيون أن يرتعشوا - بسبب انخفاض في درجة الحرارة بمقدار ثلاث درجات في منتصف الصيف حين سادت الظلال تماماً - لكن أيضاً من المتعة! ثم ظهر الشمس السوداء محاطة بـعطارد والزهرة من جانبيها، فيما صمتت بعض الحيوانات، مقتنعة بأن الغروب قد حل، فانكفأت على الأرض ونَامَت.
هذه الكسوف الكلي كان واحداً من أكثر الكسوف متابعة في التاريخ. سبق وأن حدث آخر كسوف كلي للشمس في فرنسا بتاريخ 15 فبراير 1961. وللرؤية القادمة من داخل فرنسا، سيتعين الانتظار حتى 3 سبتمبر 2081! إذن، ولتسليط أنظارنا نحو السماء أثناء الانتظار، لا تفوتوا الكسوف شبه الكلي في 12 أغسطس 2026!
الترّاسات والروفات لمتابعة كسوف 12 أغسطس 2026 في باريس: اختياراتنا الموثوقة
يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، ستُرى كسوف جزئي للشمس من باريس في نهاية النهار. مع شروق الشمس منخفضاً جداً على الأفق، تُعد الأسطح العلوية المطلة على الغرب من بين أفضل الأماكن لمشاهدة الظاهرة. فيما يلي بعض الأماكن التي تتيح لكم ارتفاعاً جيداً، إضافة إلى المواعيد والتدابير الواجب معرفتها قبل الموعد الكبير. [اقرأ المزيد]



الترّاسات والروفات لمتابعة كسوف 12 أغسطس 2026 في باريس: اختياراتنا الموثوقة














