إنها مناسبة شعبية عظيمة تُعد من جزء لا يتجزأ من تاريخ باريس، تُدخل البهجة في قلوب الجميع، صغيراً وكبيراً: إنه كرنفال باريس. لكنهل تعرفون أصلها؟ اكتشفوا قصة هذا الاحتفال الشعبي، الذي يعود تاريخه لنحو ألف سنة!
في القرن الحادي عشر، نظم رجال الدين بين 26 و28 ديسمبر احتفالية تُعرف بـعيد المجانين (أو عيد الأبرياء). كانت هذه المراسم الاحتفالية، المستوحاة من احتفالات ساتورنالية الشائعة زمن الرومان، مناسبة للاحتفال بلا قيود والاحتفال بألعاب غريبة وساخرة. وفي باريس، كانت تُقام غالبًا أمام كاتدرائية نوتردام — وهو ما يظهر أيضًا في عمل الأدب الذي يحمل نفس الاسم، من تأليف فيكتور هوغو. مع مرور الوقت، بدأت هذه الاحتفالية تتلاشى تدريجيًا، قبل أن تختفي تمامًا مع مرور الزمن.
بدلاً من ذلك، ينبض المهرجان الشعبي بالحياة. كانت لهذه الاحتفالات علاقة قوية بالكنيسة والمسيحية، إذ ترتبط بـ الصوم الكبير. في القرن الخامس عشر، كان الحرفيون يتصدرون الاحتفالات، ويعدون من أبرز فاعلي المهرجان. ويرتبط بهذا الحدث عادة . كما يُعتبر المهرجان احتفالاً للفنانين والممثلين الذين يسيرون في مسيرات بأزياء ملونة، ويجمع أيضًا حضور رجال الشرطة في باريس.
على مر العهود وتفاوت الأنظمة السياسية والدينية، يُحظر أحيانًا احتفال الكرنفال في المدينة، بسبب الاضطرابات التي قد يسببها. وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى، تم إلغاء هذا الحدث بشكل كامل. ولم يُستأنف إلا بداية تسعينيات القرن الماضي، ليعود من جديد إلى حياة المدينة.
في عام 1998، أدى حركة شعبية وجمعية إلى إحياء الكرنفال كما نعرفه اليوم، بمساحاته الملونة، موسيقاه، موكب احتفالاته وأزياءه التقليدية. أغاني، روايات، مسرح، أفلام، لوحات فنية... يُعد الكرنفال حدثًا هامًا، واحتفالًا شعبيًا ترك بصمته عبر القرون، في ذاكرة الناس وأعمال أعظم الفنانين الفرنسيين.
لن يُقام بعد الآن كرنفال باريس ولا كرنفال النساء في العاصمة!
نظراً لعدم توفر الموارد، أعلنت الجمعية المسؤولة عن تنظيم كرنفال باريس وكرنفال النساء عن إلغاء هذين الحدثين اللذين كانت لهما مكانة خاصة في قلوب باريسيين والسياح على حد سواء. [اقرأ المزيد]



لن يُقام بعد الآن كرنفال باريس ولا كرنفال النساء في العاصمة!














