عند تجوالك في سارسل، بمنطقة 95، قد تتفاجأ عند اكتشاف مقر البلدية. فبعكس العديد من مباني البلدية التي تتسم بالتصاميم الرسمية والبنية التقليدية، تجمع مبنى سارسل بين الطابع الريفي والمنزل العائلي الكبير. السقف المزين بالقرصانات، والجدران الحمراء المصنوعة من الطوب، والخشب المطبق بشكل متقن… كأنك في نوفورماديا أو ألزاس. ومع ذلك، فهذا هو المبنى الرسمي لبلدية المدينة، وليس صدفة أن يتميز بهذا الشكل غير المعتاد عنها.
قبل أن يصبح بلدية، كان هذا المبنى منزلًا خاصًا. بُني عام 1885 على يد المهندس المعماري بول بويسويلارد لصالح تاجر من ألزاس، وكان يُعرف آنذاك باسم "قصر ميرافيل". كان مقرًا لإقامة في منطقة سارسيل التي كانت لا تزال ريفية في ذلك الوقت. وكانت المنطقة آنذاك تضم العديد من البيوت الثانوية التي يقيمها الباريسيون الباحثون عن هدوء الريف.
يمتزج أسلوبه المعماري بين التأثيرات الإقليمية: حيث يمكن ملاحظة عناصر مستوحاة من منازل الطبقة ال bourgeois في شمال شرق فرنسا، مع لمسة من الطراز النهضة الجديدة. ويبرز هذا الأسلوب اليوم كخلفية مميزة مقارنة بالمجمعات السكنية الكبيرة التي تم بناؤها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
في ستينيات القرن الماضي، حين كانت سارسل تدشن طفرتها كمدينة حديثة في طور النمو، قررت البلدية أن تكون هذه القلعة التاريخية مقرًا لإدارة المدينة. وفي عام 1964، تم رسمياً تحويل المبنى إلى مقر لبلدية سارسل. ومنذ ذلك الحين، أصبح يُصنف ضمن المعالم التاريخية.
التاريخ والتراث يرويان قصصًا لا تنضب عن حضارات عريقة وأحداث غيّرت مجرى الزمن، تذكّرنا بأهمية الحفاظ على هويتنا الثقافية وتراث أجدادنا للأجيال القادمة.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.















