في باريس، تستضيف معظم بلديات الأحياء مباني قديمة تعود غالبًا إلى القرن التاسع عشر، تتميز بواجهاتها المصنوعة من الحجر، والنقوش المنحوتة على الأرتفاعات، وجو من الهيبة المعمارية. لكن بلدية الحي السابع عشر تبرز بشكل مختلف: فهي تستبدل الطابع الكلاسيكي بمظهر أنيق وخطوط بسيطة، وهو نمط معماري حديث يعود إلى سبعينيات القرن الماضي.
أسلوبه البسيط والعملي، الذي يخلو من الزخارف الزائدة، يجذب الانتباه: هنا، لا توجد أعمدة أو شرفات حديدية مزخرفة، بل تصاميم مستقيمة وأحجام واضحة، مع فتحات واسعة ومواد معاصرة.
حتى ستينيات القرن الماضي، كانت بلدية الحي السابع تقع في مبنى تعود بنايته إلى عام 1849، بتصميم كلاسيكي، مثل العديد من المباني التي شيدت في باريس خلال تلك الحقبة. ومع مرور الزمن، بدأت ملامح الضعف تظهر على الهيكل.
رمزٌ يُجسد جوهر المشكلة بشكل واضح: البرج المئذنة، ذلك الصومعة الصغيرة التي تستقر على السطح، كانت على وشك الانهيار. أمام هذا الخطر، تم تفكيكه في عام 1952. وقد شكلت هذه الواقعة نقطة تحول حاسمة: إذ بات واضحًا أن المبنى بدأ يشيخ، ويعاني من قلة الكفاءة، وأنه لم يعد يلبي متطلبات المنطقة التي كانت في طور النمو والتوسع.
لماذا غالبًا ما تتزين بلديات باريس وإيل-دو-فرانس بمئذنة أو برج صغير على أسطحها؟
لماذا تمتلك العديد من بلديات باريس وإقليم إيل دو فرانس مئذنة أو برج صغير في المركز؟ إليكم التفسير. [اقرأ المزيد]
بدلاً من ترميم المبنى القديم، اختارت المدينة حلاً جريئًا: هدم القصر البلدي وبناء آخر حديث وأكثر تلاؤمًا مع العصر. وهي خطوة غير معتادة في عاصمة تحتفظ عادةً بمبانيها العامة التاريخية.
تم تكليف المهندسين المعماريين ألبرت فافر وبيير بورك بتصميم مبنى البلدية الجديد. استُخدم في بنائه بين عامي 1968 و1972، ثم تم افتتاحه رسميًا في يناير من عام 1973. داخليًا، يُبرز المبنى استخدام الرخام والبرونز، بالإضافة إلى الأثاث المعاصر الذي حمل توقيع رافاييل رافيل. وفي فترات لاحقة، بين عامي 2018 و2022، شهد المبنى تجديدات جزئية شملت إضافة حاويات زراعة معلقة وسطح على السطح تم تحويله إلى حديقة، مما يعكس روح الحداثة ويتماشى مع التحديات البيئية الراهنة.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.
مكان
مبنى بلدية الدائرة 17
18 Rue des Batignolles
75017 Paris 17
موقع رسمي
mairie17.paris.fr



لماذا غالبًا ما تتزين بلديات باريس وإيل-دو-فرانس بمئذنة أو برج صغير على أسطحها؟














