في ضواحي باريس الجنوبية، يشد انتباه مبنى بلدية فيتري-سور-سين. وعلى عكس العديد من المجالس البلدية التي تتبع تصميمات كلاسيكية أو مستقيمة إلى حد كبير، فإن هذا المبنى يتسم بمظهر عصري فريد من نوعه. يقع عند زاوية شارعي لوسيان-فرانسيه ويوري-غا-garine، ويتميز بـ تصميم يتكون من مجسمات منظمة حول أشكال تُشبه الأوغوزونات وواجهة من طوب أحمر وأسقف من الزنك، مما يمنحه طابعًا مميزًا بعيدًا عن التصاميم التقليدية للمباني الإدارية.
فيتري سير سين كانت تستخدم لفترة طويلة قصرًا قديمًا كمقر للبلدية، لكن مع تقدم القرن العشرين، وزيادة السكان، وتغير معالم المنطقة، أصبح المبنى غير كافٍ لاستيعاب جميع مكاتب وأقسام البلدية.
في ثمانينيات القرن الماضي، وُضعت خطة لبناء مقر بلدية جديد يعكس تطلعات المدينة. تم اختيار المهندس المعماري فرانسوا جيرار ليصمم مبنى يواكب المتطلبات الوظيفية للمجلس المحلي، مع إبراز طابع جمالي حديث. افتتح المبنى في عام 1985، ويتألف من أربعة أوكتاغونات مرتبطة عبر كتلة مركزية، مما يخلق تشكيلًا مميزًا وواسعًا يُسهّل التعرف عليه.
يعتمد المظهر العام للمبنى على عدة عناصر مميزة وواضحة:
هيكل مصنوع من طوب أحمر يمنحه حضوراً دافئاً في المشهد الحضري.
أسقفه مغطاة بـ القصدير الذي يكسو الأجناس الثمانية ويلعب بضوء النهار بحسب توقيته.
تصميم داخلي يركز على صالة استقبال واسعة تربط بين أجزاء مبنى البلدية المختلفة، وتتيح الوصول إلى الخدمات البلدية بكل يسر.
تُعد هذه النهضة الحديثة من تاريخ المدينة، حيث طرح فيتري-سور-سين مرحلة جديدة من التحول الحضري، تم خلالها بناء مجمعات سكنية ضخمة ومرافق حديثة لدعم نمو المدينة. ويحتفل الأهالي بمرور سنوات على تأسيسها أو بفعاليات مميزة تُظهر دورها في النسيج الحضري، مؤكدين أن دار البلدية تعكس بشكل واضح تاريخ المدينة والتغيرات التي شهدتها على مر الزمن، مما يجعلها رمزًا يربط بين ماضي المدينة ومستقبلها.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.















