عند أرصفة نهر السين، في قلب فال دوواز، في إطار مائي ما يزال يأسِر عيون الممّاشين، تُبهرنا الڤيلا المعْمَرة بجمالها الغريب وسط المشهد الهيربلَازِي. بتصاميم مستوحاة من العمارة العربية الأندلسية، هي من المباني التي تبرز وتروي لنا حكاية مغايرة من التراث الإقليمي لإيل دو فرانس. الموقع مُصنّف كمـــا تراث ذو قيمة إقليمية منذ 17 نوفمبر 2023. لكن ما هي قصة هذا البيت الفريد من نوعه؟
اسمه يعكس أسلوبها مباشرة، الذي يوصف بـ"المورسيكي"، أي خيال معماري مُغذّى بإشارات شرقية وهسباني-مورية، كان رائجاً بشكل واسع في نهاية القرن التاسع عشر. الفيلا من تصميم فيكتور مادلين، رسام صناعي، مصوّر ونقّاش وُلد في 1854. هو اشترى عدداً من القطع على ضفاف السين بين 1891 و1914 وشرع في تشييد المنزل مع أولى اشتِرائه، على الأرجح في أعقاب المعرض العالمي لعام 1889، ما قد أنْعش ذوقه صوب هذا الشرقيّة المتخيلة. المبنى بُني على مرحلتين، بجسد أول ارتفع بين 1891 و1894، ثم أُلحق بمنزل مجاور، محافظاً على تناغمٍ عامٍ وواضح.
فيلا مُصنّفة كـ تراث ذي اهتمام إقليمي تبرز بالدرجة الأولى لغ Richة مفرداتها الزخرفية. واجهتها مع شرفة واسعة تمتد كجناح مغطّى، وتشكّلها أعمدة معمارية تذكّر بطراز Hispano-Mauresque ببوّاباته المقوَّسة ونقوشه الهندسية ومشربياته moucharabiehs. داخلها، تؤكّد الجهة الإقليمية أيضاً وجود عناصر عالية الجودة، وبخاصة الزجاج الزاخب بالألوان ونجارة الصالون والفناء الداخلي. هذا الطابع الغريب، النادر على ضفاف السين، يفسِّر إلى حد بعيد الاهتمام التراثي بالمكان، الذي يندرج ضمن مجموعة مبانٍ فرنكفونية تُعكس، بين نهاية القرن التاسع عشر ونصف القرن الأول من القرن العشرين، افتتاناً بـ Ailleurs.
تروي Villa Mauresque في الوقت نفسه تاريخ المصايف على ضفاف السين وقصة تراث محلي تسعى البلدية اليوم إلى حمايته والحفاظ عليه. إنه منزل جميل بحق، جدير بالاستكشاف إذا ما تجولت في المنطقة.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.















