هذا المنزل البورجوازي بطراز النابليون الثالث يخفي حديقة لم تُعرف بعد عند ضفاف نهر الأويز

بواسطة Laurent de Sortiraparis · محدث 15 من أبريل، 2026 الساعة 02:15مساءً
ظلّ أنيق من القرن التاسع عشر يَسْتَقِرّ في واحة خضراء شاسعة، هذه الملكية الواقعة على ضفاف أُويز تروي بطريقتها قصةً أخرى من تراث منطقة Île-de-France. بين عمارة برجوازية وحديقة أشجار وذاكرة محلية، يحافظ هذا المكان المصنَّف اليوم تراثًا ذا أهمية إقليمية على جاذبية هادئة تستحق الزيارة.

في جوي-لو-موتييه, ضمن منطقة فال-دوواز، بين الشارع الكبير القديم وضيّق ضفاف أوز، تقع بيت Raclet وحديقته، مركب يدمج بين الجمال الطبيعي والمعمار، ويُبرز تبايناً واضحاً مع التطور الحضري الذي يطرأ على المحيط. هذا المكان، المعروف بأشجاره العتيقة ومسالكه وداره من القرن التاسع عشر، يُصنف اليوم ضمن تراث ذو أهمية إقليمية من إقليم Île-de-France. فما قصة هذه الملكية التي تعد من أبرز المواقع التاريخية في المنطقة؟

اسمها يُرجع إلى راكلِيه، مالك المكان من 1940 حتى 1987، وهي الفترة التي ظل فيها هذا الدار تحمل هذا اللقب في الاستخدام المحلي. يشار إليها غالباً بـ"منزل راكلِيه"، لكنها في الواقع منزل طبقة برجوازية بُني نحو 1870، على طراز نابليون الثالث، وقد أضاف إليه المشترون المختلفون تعديلات متلاحقة عبر الزمن. الموقع يندرج في تاريخ قرية قديمة على ضفاف الأويز حيث كانت تتعايش منازل مزارعي النبيذ، ومزارع، وممتلكات برجوازية محاطة بحدائق.

هذه الدار المصنفة كتراث من الاهتمام الإقليمي تجتذب الأنظار بفضل ازدواجيتها بين المعمار والمناظر. المنزل نفسه يعكس الذوق البورجوازي للنصف الثاني من القرن التاسع عشر، بينما يعزز المتنزه الواسع المزهر بالأشجار طابعه كمنتجع مطل على الماء. إن هذا الجمع الدقيق بين عمارة تمثيلية وإطار طبيعي محافظ هو ما يمنح المكان قيمته ككل، وتؤكد الجهة الإقليمية أنه تراث من منطقة Île-de-France ليس محمياً ضمن Monuments historiques، بل يُعد كافياً ليحظى بلقب Patrimoine d’intérêt régional.

على مدار القرن العشرين، تغيّر وضع الملكية واستخدامها. فخضعت للمصادرة أثناء الاحتلال بغرض إسكان ضباط ألمان، كما استُخدمت كمُلاذ وفقاً للبلدية لكل من ممثلة في الكوميديا الفرنسية ومصمم ديكور في أوبرا باريس.

تحولت إلى منشأة بلدية في 1987، ثم خضعت لإعادة تأهيل شملت تقوية البنى، وتوفير العزل، وتيسير الوصول، وتحسين المحيط الخارجي، من بينها إبراز مصدر طبيعي تم اكتشافه في 2017. وبالنسبة لاستعمالها اليوم، فهي موقع تراثي وبلدي يحظى بالتعزيز من قبل البلدية، وإن كانت المعلومة الرسمية المتاحة لا تفصّل بدقة وظيفة دائمة مفتوحة للجمهور.

معلومات مفيدة
تعليقات
حدد بحثك
حدد بحثك
حدد بحثك
حدد بحثك