في إيسون، إلى فيرّي-شا-ليون، ترك تاريخ الطيران العالمي آثاراً لا تُمحى! فـ قاعة ضباط ميناء-الطيران، مبنىٌ هادئ في منطقة باريس الكبرى، يُعتبر اليوم الشاهد البشري الوحيد المَبني على موقع المصفّحات القديمة لـميناء-الطيران، الذي يُعَدّ أول مطار منظم في العالم. افتُتح في مايو 1909، وكان هذا الموقع الإسنّي يستضيف حينها المدارج، المدرّجات، مدارس الطيران، الورش، والفضوليين الذين جاءوا يصفّقون لـ”هذه الطيور الميكانيكية”.
في مطلع القرن العشرين، لم تكن الطائرة تتمتع بالراحة والاستقرار اللذين نعرفهما اليوم. إنها مغامرة هشة، صاخبة، وتجريبية. كانت الطائرات تحلّق على ارتفاع منخفض، وتزأر محركاتها، والطيّارون كأنهم أكروبات في قبعاتهم، وكل إقلاع يشبه إلى حد بعيد رهاناً يُطرح في السماء.
في هذا السياق وُلد Port-Aviation. أُنشئ الموقع في فيري-شاتيّون (Viry-Châtillon) في عام 1909، بهدف إقامة ميناء جوي حقيقي قرب باريس. يرتبط المشروع بشكل خاص بالمهندس المعماري غيوم ترونشت، المكلف بتصميم المرافق اللازمة لعالم الجو الجديد. فُصلت مدرجات المطار القديم ليحل محله حي Port-Aviation، غير أن مباني مطعم الضباط تبقى كنواة ثمينة لهذه المغامرة.
المجمّع المعروف اليوم باسم «مطعم الضباط» يتألف من ثلاثة مبانٍ تاريخية. كان المبنى الرئيسي في البداية يُستخدم كقاعة استقبال ومكاتب في الفترة من 1909 إلى 1918، قبل أن يتحول إلى مطعم للضباط عندما اجتمعت القوات الفرنسية والبريطانية والبلجيكية في المطار خلال الحرب العالمية الأولى.
بلريو، فارمان، ديلاغرانج، Roland Garros, بيغود… رواد عظام قاموا بأول رحلاتهم: في 18 أكتوبر 1909، انطلق الكونت لامبرت من Port-Aviation ليطير فوق باريس. اليوم، يُصنّف Mess des officiers كـ“Patrimoine d’intérêt régional”، وهو اعتراف تمنحه Région Île-de-France للمبانٍ غير المحمية ضمن قائمة المعالم التاريخية لكنها تتمتع بمصلحة تراثية مثبتة.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.
مكان
مطعم الضباط في ميناء الطيران
80 Avenue Baronne de Laroche
91170 Viry Chatillon















