منذ أكثر من 350 عاماً، يتابع مرصد باريس سماء العاصمة من قلبها. وراء جدرانه تختبئ القِباب التاريخية، وأجهزة علمية استثنائية، وقاعات تُسطر فيها بعض من أعظم الاكتشافات الفلكية الفرنسية.
على بُعد خطوات من حديقة لوكسمبورغ، يطغى هذا المبنى الحجري الشاهق على جنوب باريس. تأسس في القرن السابع عشر، ويُعد أقدم مرصد فلكي في العالم ما يزال قائماً في موقعه الأصلي. هناك يراقب علماء الفلك والرياضيون والفيزيائيون والمهندسون النجوم، يقيسون الزمن، يرسمون خريطة السماء، ويساهمون في تقدم فهمنا للكون.
اغمروا أنفسكم في خبايا هذا المعلم الفريد واكتشفوا ما إذا كان بالإمكان زيارته!
يبدأ تاريخ مرصد باريس في عام 1667. سعيًا إلى تعزيز البريق العلمي للمملكة، قرر لويس XIV ووزيره جان-بابتيست كولبير إنشاء مؤسسة مكرسة بالكامل لـعلم الفلك. أُسندت المهمة إلى كلود بيرولت، الطبيب والمهندس المعماري وأخ تشارلز بيرولت، مؤلف الحكايات الشهيرة.
على عكس القصور في تلك الحقبة، صُمِّم المبنى أساساً كأداة علمية. تم اختيار اتجاهه بعناية لتسهيلالملاحظات الفلكية. ومنذ تلك الفترة، أصبح المرصد مركزاً للبحوث الفرنسية حول حركة الكواكب، الكسوف، المذنبات ورسم خريطة السماء.
لسنوات عدة، ظل مرصد باريس يشكل مرجعا دوليا. خط وهمي، يُسمّى méridien de Paris، يعبر المبنى من الشمال إلى الجنوب. وقبل اعتماد خط غرينيتش كمرجع عالمي في عام 1884، كان هذا الخط يُستخدم في العديد من القياسات الجغرافية والفلكية الفرنسية.
كان خط باريس المرجعي عاملاً أساسياً في إعداد أوائل الخرائط الدقيقة للمناطق، كما في الأعمال التي أدت إلى تعريف المتر في أواخر القرن الثامن عشر. فهذه الوحدة قُدِّرت فعلاً اعتماداً على قياس قوس من خط العرض الأرضي يربط بين دانكيرك وبرشلونة. ولا تزال هذه القصة تُذكر حتى اليوم خلال زيارات المرصد.
عبر العصور، استقبل المرصد عدداً من أبرز الشخصيات في العلم الفرنسي. تقود عائلة كاسيـني أبحاثه لأكثر من قرن. تتعاقب أربع أجيال من الفلكيين على رأسه، يشاركون بشكل خاص في إنجاز الخريطة الشهيرة خريطة كاسيـني، أول خريطة طبوغرافية دقيقة للمملكة الفرنسية.
في القرن التاسع عشر، بُنيت قبب جديدة لاستضافة تلسكوبات أكثر تطوراً وفعالية. بعض هذه القباب ما زالت قائمة حتى اليوم وتحتضن أجهزة تاريخية محفوظة بشكل استثنائي. كما يضم الموقع مكتبة علمية استثنائية، وقاعات رصد، إضافة إلى عدة مقتنيات تراثية تشهد على تطور علم الفلك منذ عهد لويس XIV.
قبل ظهور ساعات الذرّة وأنظمة التحديد الجغرافي، قياس الوقت بدقة كان يمثل تحدياً حاسماً. على مدى عقود طويلة، كانت الملاحظات التي أُجريت في مرصد باريس تتيح تحديد الساعة بدقة لا مثيل لها.
هذه الساعة الباريسية كانت تبث لاحقاً إلى الإدارات وخطوط السكك الحديدية والبحّارة والعديد من الخدمات العامة. فدور المرصد يتجاوز بكثير مجرد رصد النجوم: بل يساهم أيضاً في حسن سير العمل في المجتمع الحديث.
نعم، لكن فقط ضمن إطار جولات منظَّمة. لا يمكن الدخول إلى مرصد باريس نطاق الزيارة الحرة، فالمكان ليس متاحاً للزيارة بدون ترتيب. وبسبب نشاطه العلمي، يبقى مغلقاً أمام الجمهور خارج الفعاليات المبرمجة. من ناحية أخرى، تقدم المؤسسة بشكل منتظم جولات موجهة بحجز مسبق، تتيح اكتشاف عدد من الفضاءات التاريخية.
وفقًا لمساراتها وفتراتها، يمكن للزوار الوصول إلى قاعة كاسيـني، وإلى المكتبة، وإلى بعض القباب، وخط طول باريس، وإلى أجهزة فلكية قديمة. تُنظَّم أيضًا مؤتمرات وأنشطة وفعاليات طوال السنة، لا سيما خلال مهرجان العلوم أو خلال أيام التراث الأوروبية.
ومن جهة أخرى، فإن المختبرات البحثية، والمساحات التقنية، والمناطق المخصصة للعلماء لا تُفتح أمام الجمهور. فهذه الأماكن لا تزال مكرّسة للأعمال البحثية للعلماء الذين يواصلون، بعد أكثر من ثلاثة قرون على تأسيس المرصد، استكشاف الكون.
هذه الأماكن في باريس التي يُظَن أنها مقفلة… لكنها متاحة للزيارة، وإليكم الطريقة.
اكتشفوا هذه الأماكن الرمزية في باريس التي يظن البعض أنها مخصّصة للمؤسسات أو الرسميين فقط، لكنها تفتح أبوابها أمام الجمهور في الواقع. قصر الإليزيه، قصر ماتينيون، مجلس الشيوخ، المعابد والكنائس… نوضح لكم متى وكيف يمكن زيارتها. [اقرأ المزيد]
التواريخ والجداول الزمنية
الأيام القادمة
جمعة :
ل 12:00صباحًا الى 11:59مساءً
السبت :
ل 12:00صباحًا الى 11:59مساءً
الأحد :
ل 12:00صباحًا الى 11:59مساءً
الاثنين :
ل 12:00صباحًا الى 11:59مساءً
يوم الثلاثاء :
ل 12:00صباحًا الى 11:59مساءً
الأربعاء :
ل 12:00صباحًا الى 11:59مساءً
يوم الخميس :
ل 12:00صباحًا الى 11:59مساءً
مكان
مرصد باريس
77 avenue Denfert-Rochereau
75014 Paris 14
مخطط المسار
موقع رسمي
observatoiredeparis.psl.eu











هذه الأماكن في باريس التي يُظَن أنها مقفلة… لكنها متاحة للزيارة، وإليكم الطريقة.














