عندما تحقق بيير وماري كوري في وسيطة روحية: القصة الغريبة لإوزابيا بالادينو في باريس

بواسطة Laurent de Sortiraparis · محدث 13 من أغسطس، 2026 الساعة 08:37مساءً
طاولات تبدو وكأنها ترتفع وأشياء تتحرّك و"إيكتوبلازمات" غامضة: التجارب التي أجرتها الوسطية إي Usapia Palladino أثارت جدلاً حاداً في باريس خلال عصرها الذهبي. قصة غير معروفة دفعت عدداً من كبار العلماء، من بينهم بيير وماري كوري، إلى الاهتمام عن كثب بالظواهر التي تُنسَب إلى الروحانيات.

في مطلع القرن العشرين، باريس لم تقف عند إنجازات علمية كبرى فحسب. كانت روحانية تجذب الصالونات والمجلات وبعض الباحثين، الذين يتساءلون عما إذا كان بالإمكان دراسة ظواهر لا تزال تُعتبر غير قابلة للتفسير بشكل جاد. وفي هذا المناخ تأتي إوزابيّا بالالادينو، وسيطة إيطالية كانت شهيرة في أوروبا كلها. بين عامي 1905 و1908، تشارك في سلسلة من التجارب الباريسية التي تجتذب عدداً من أبرز العلماء.

تُنَظَّم هذه الجلسات من قبل المعهد العام لعلم النفس، ليُراقَب في أقصى درجات المنهجية السمات التي يُنسبها الوسطاء. تُخضَع يُسابيا Palladino لرقابة دقيقة: تُراقَب يداها وقدماها، وتُسجَّل شروط الغرفة، وتصدر التجارب تقارير تفصيلية. وعلى الرغم من هذه الاحتياطات، يَعود المشاركون بظواهر تثير الحيرة: جَمْعاتٌ تتزحزح، أشياء تُقذف، دُقَّات سُمعَت بلا مصدر ظاهر، واتصالات غامضة في الظلام.

Quand Pierre et Marie Curie ont enquêté sur une médium : l'étrange histoire d'Eusapia Palladino à ParisQuand Pierre et Marie Curie ont enquêté sur une médium : l'étrange histoire d'Eusapia Palladino à ParisQuand Pierre et Marie Curie ont enquêté sur une médium : l'étrange histoire d'Eusapia Palladino à ParisQuand Pierre et Marie Curie ont enquêté sur une médium : l'étrange histoire d'Eusapia Palladino à Paris

تتخذ الحكاية أبعاداً أخرى عندما نستعرض قائمة الحاضرين. بيير وماري كوري يحضران العديد من الجلسات، إلى جانب العالم الفيزيولوجي شارل ريشت، الذي سيفوز بجائزة نوبل في الطب بعد سنوات قليلة. حضورهم كفيل بأن يرفع من حرارة التغطية الإعلامية. السؤال بسيط وجذاب في آن واحد: هل العلم يلمس شيئاً لا يستطيع حتى الآن تفسيره؟

Pierre Curie نفسه يبدو مفتوناً. في مراسلاته مع الفيزيائي Georges Gouy، يشرح أنه لا يعتقد أن كل شيء يمكن اختزاله إلى مجرد خداع. وهذا لا يعني بالضرورة أنه يؤمن بفكرة الأشباح أو الأرواح. مثل كثير من الباحثين في تلك الحقبة، يبدو أنه يرى أن بعض الظواهر تستحق أن تُختبر بدلاً من رفضها دون فحص. في زمن تقلب فيه المفهوم نفسه للنشاط الإشعاعي اليقين العلمي، يتوازي الحذر مع الفضول أحياناً.

الصحافة، من جانبها، تتولى التغطية بنهم. جلسات Eusapia Palladino تصبح مادة مثالية للصحف التي تعشق فكرة أن يرى العلماء الأكثر جدية يواجهون طاولات تتحرّك من تلقاء ذاتها. بين الشك والدهشة وذائقة الإثارة، تشوّش القضية الحدود بين المعمل وجلسة التواصل مع الأرواح.

الموت العنيف لـ Pierre Curie، حين صدمته عربة تجرّها الخيول في شارع دوفين عام 1906، أنهى مشاركته في هذه الأبحاث. Eusapia Palladino ستواصل عرض تجاربها في مكان آخر، محاطة بسمعة تزداد جدلاً: فبعض التجارب اللاحقة ستكشف عن حالات احتيال. ومع ذلك، لا يمحو ذلك الأثر التاريخي لهذا الفصل الباريسي، الذي يبيّن إلى أي مدى كان علماء العصر الذهبي قادرين على خوض ميادين تُعد اليوم بعيدة عن العلم الأكاديمي.

هذه الهوامش المحيطة بـEusapia Palladino تبقى الأكثر إثارة عندما نتمعن في ما تقوله عن زمانها. في باريس، حيث العلم يواصل تحطيم حواجزه عاماً بعد عام، حتى الظواهر الأكثر غرابة لا تزال تجد لها موضعاً حول طاولة الاختبار.

هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.

معلومات مفيدة
تعليقات
حدد بحثك
حدد بحثك
حدد بحثك
حدد بحثك