في هذه الأحد 1 فبراير 2026، نقترب من مشاهدة البدر الثلجي، وهو حدث فلكي يميز شهر فبراير في نصف الكرة الشمالي. بعد قمر الذئب في يناير، سيحمل هذا البدر المكتمل اسمًا يعكس تقاليد أمريكا الشمالية وأوروبا على حد سواء. الموعد المحدد لمتابعته هو منتصف الليل، وتحديدًا عند 23:09، لمشاهدة القمر الطبيعي في أ.al utmost أبهى حلله. لكن من أين جاء هذا الاسم الرومانسي للون الثلجي؟ نكشف لكم أسرار هذه المشاهدة القمرية الجميلة التي لا يجب أن تفوتوها، مع أفضل نصائحنا للاستمتاع الكامل بتجربة الحدث.
تستمد تسمية قمر الثلوج أصلها من التقاليد في شمال أمريكا وأوروبا، حيث يُرتبط شهر فبراير تاريخياً بالبرد الشديد والعواصف وقلة الموارد. يُعرف الاكتمال القمري في فبراير باسم مستوحى من كميات الثلوج الكبيرة والظروف الشتوية الصعبة التي تميز تلك الفترة من السنة. كانت بعض القبائل الأمريكية الأصلية تسميه قمر الجوع أو قمر العاصفة، نظراً لصعوبة الصيد في ظروف طقس قاسية. اسم يعكس قسوة الشتاء وفترة المجاعة التي كان يعيشها الناس آنذاك، كما يوضح الجدول الزمني القديم للمزارعين.
كانت الشعوب الأمريكية الأصلية تربط أيضاً هذه القمر بالعالم الحيواني، مشيرةً إلى القمر الدببي (في إشارة إلى فترة ولادة الأشبال الصغيرة) أو إلى قمر الراكون. وذُكرت فترات صعبة أخرى عبر الإشارة إلى القمر العظمي، وهو دليل على دقتهم في مراقبة الطبيعة وتتابع المواسم. من الناحية الفلكية، لا يُعتبر هذا القمر بالضرورة قمرًا كبيرًا، لكن لمعانه يزداد بسبب نقاء هواء الشتاء وسهولة رؤيته في الليالي الطويلة، مما يجعله واضحًا وجميلًا خاصةً في سماء صافية، وفقًا لما تشرحه ناسا على موقعها الخاص بالقمر.
بالنسبة للبر الرئيسي لفرنسا، من المتوقع أن يكون أقصى توهج لـ قمر الثلوج في يوم الأحد 1 فبراير 2026 عند الساعة 23:09 بتوقيت باريس، أي في تمام الساعة 22:09 بالتوقيت العالمي (UTC). سيكون القمر قد ارتفع بالفعل منذ عدة ساعات مع بداية المساء، مما يسهل ملاحظته بشكل مريح مع سقوط الظلام، ويبلغ أقرب نقطة من مرحلته المكتملة حوالي الساعة 22-23.
أفضل أوقات المشاهدة تقع عادة بين الساعة 8 مساءً والواحدة بعد منتصف الليل، وذلك بحسب موقعك وظروف الطقس المحلية. في بداية الليل، ستبدو القمر أكبر حجمًا للعين المجردة عندما يقترب من الأفق بسبب ظاهرة بصرية تُعرف بـ الوهم القمري. هذه الظاهرة الساحرة تُعطي انطباعًا بأن القمر الطبيعي ضخم بشكل غير معتاد، رغم أنه يحتفظ بحجمه الطبيعي طوال طوال الليل. حوالي الساعة 11 مساءً، سيكون مرتفعًا في السماء، مما يوفر إضاءة أكثر توحدًا وأسهل في التقاط الصور باستخدام الحامل الثلاثي.
سيكون بإمكان الجميع في فرنسا الكبرى مشاهدة اكتمال القمر الثلجي إذا كان السماء صافياً، لكن بعض المناطق توفر سماء ليلي أكثر ظلاماً، مما يعزز جودة المشاهدة. المناطق المصنفة ضمن فئة جودة السماء، مثل محميات السماء المرصعة بالنجوم أو الحدائق الطبيعية البعيدة عن المدن الكبرى، تتيح رؤية أفضل لهذا المشهد الساحر.
من بين القطاعات التي تتميز بفرص مميزة، يمكن ذكر مثلث الظلام في كويرسي في لوط، المعروف بأنه أحد المناطق الأقل تلوثًا بالضوء في فرنسا البرية. كما تُعزز المنتزه الدولي لسماء الليل في بيك دي ميدي في هوت بايير، سماءً ليلية نقية جدًا. وتشكل منطقة السيفين والعديد من المناطق الجبلية المتوسطة مثل المركزية، الألب، والبييرنيس وجهات مثالية لمراقبة النجوم والظواهر القمرية، حسب ما توثقه الجمعية الوطنية لحماية السماء والبيئة الليلية.
إذا كنت في المدينة، ستظل هلال الثلوج مرئياً بالعين المجردة، لكن يُنصح بالتوجه إلى حديقة أو على تلة أو على أطراف المدينة للاستمتاع تماماً بالمشهد. في إيل-د-فرانس، تتوفر أماكن مثل تلة مونو مارتر في باريس أو ارتفاعات مودون في هوت-دي-سين لإجراء مراقبة رائعة، بعيدًا عن أكبر مقدار من التلوث الضوئي.
يمكن رؤية قمر الثلوج بالعين المجردة، بدون الحاجة لأي معدات خاصة، شرط أن يكون لديك سماء خالية من التلوث و أفق واضح باتجاه القمر. وإذا كنت تملك زوجاً من المناظير، فستتمكن من التطلع إلى أبرز الفوهات والبؤر القمرية، ما يعزز من روعة ومشوقة تجربة المشاهدة.
إذا كنت تنوي التقاط صور، يُنصح بتحضير حامل ثلاثي الأرجل وعدسة تليفوتوغرافية ذات بُعد 200 ملم أو أكثر، مع ضبط حساسية الكاميرا بشكل معتدل لتحقيق صورة واضحة ومفصلة لـالقمر. أفضل وقت لتصويره هو عند الشروق والغروب، حيث تصل وهم القمر إلى ذروته ويبدو اختراب كوكبه الطبيعي بشكل أكبر على الأفق. بهذه الطريقة، ستحصل على لقطات مذهلة تتضمن عناصر مشهدية في المقدمة. تقدم معهد الميكانيكا السماوية وحساب التقويم معلومات دقيقة عن أوقات شروق وغروب القمر وفقًا لموقعك الجغرافي.
تظل توقعات الطقس من موقع الأرصاد الجوية الفرنسية ليوم الأول من فبراير تحت المراقبة خلال الأيام القليلة القادمة قبيل الحدث. ببساطة، إذا كنت تبحث عن فرصة لمشاهدة هذا الظاهرة السماوية، توجه إلى مكان مفتوح، بعيدًا عن أضواء المدينة الاصطناعية. يُعد القمر المكتمل الثلجي فرصة رائعة وراقية لـالمراقبة لمحبي علم الفلك وللمهتمين العاديين على حد سواء. لمعرفة المزيد عن دورات القمر والظواهر الفلكية، يمكنك الاطلاع على موقع ناسا أو موقع الجمعية الفرنسية لعلم الفلك التي تقدم نصائح دورية للاستمتاع بأفضل شكل بالظواهر السماوية. كما يوفر مرصد باريس العديد من الموارد التعليمية لفهم أفضل القمر الطبيعي ومراحله.















