في قلب حديقة القصر الملكي في رامبوّييه، ضمن إيفلين، يقف منذ عام 1787 واحد من أروع الألقاب الخفية للهندسة الكلاسيكية الجديدة: مخزن الحليب الخاص بالملكة. هذا المبنى، الذي أمر ببنائه لويس السادس عشر لزوجته ماريا أنطوانيت، كان هدفه أن يخطف قلب الملكة، التي لم تكن من محبي هذا المكان الغابي في البداية، من خلال تقديم مكان فريد للمتعة والتذوق.
أكثر من مجرد حظيرة فاخرة، تم تصميم هذه "القصور" المعمارية كـ معبد مكرس لعبادة الطبيعة، حيث يستضيف داخل جدرانه مغارة مصنّعة تكنولوجياً، كانت تستخدم كموقع لاحتفالات ملكية سرية. ننتقل من غرفة مستديرة مغمورة بالضوء إلى مساحة أخرى أكثر برودة وهو ما يُعرف بالمغارة. هنا، يبرز التباين بشكل مذهل، حيث تتلألأ الجدران بصخور خام، بينما يقف في وسطها عمل فني متقن للغاية.
الزاوية الرئيسية في هذا الكهف تتمحور حول تمثال النعيمة أمالثيا، الذي أبدعه الفنان بيير جولين. كان يوضع داخل وكر صخري كانت تتدفق منه سابقًا شلال من الماء العذب، ويبدو هذا التمثال المصنوع من الرخام الأبيض النقي كأنه يبرز من الصخر الخام. هذا العرض الفني المدروس، حيث لعب الماء دورًا في إضفاء البرودة والموسيقى، حول تجربة تذوق منتجات الألبان إلى مغامرة أسطورية.
بالنسبة لماري أنطوانيت، كانت هذه الكهف تعبيرًا مثاليًا عن مبادئها وأحلامها. كانت تتردد إليه هروبًا من قوانين البلاط الثقيلة في فلامند، ولكن بأسلوب راقٍ وفخم. كان يُقدَّم الحليب في أواني من سِفْرِس، وكأنها قطعة فنية، فيما كانت برودة الكهف الطبيعية تعمل كمبرد فاخر، وتُضفي على المكان جوًا من سحر حكايات الخيال.
للحفاظ على عنصر المفاجأة الذي أراده لويس السادس عشر، تم إخفاء الموقع خلف سياجات حتى زيارة الملكة. كانت انبهارتها كبيرة لدرجة أنها تطورت علاقة خاصة بالرومبييه، مما جعل هذه الكهف واحدة من ملاجئها المفضلة.
قصر شاتو دي رامبوييه وبيرجيه ناسيونال التابع له، وهو عقار استثنائي في منطقة باريس (78)
يُعدّ قصر رامبوييه مقر إقامة أميري، وملكي، وإمبراطوري ثم مقر إقامة رئاسي، وهو غارق في التاريخ ويضم بعض الزوايا والأركان الرائعة، بما في ذلك ألبان الملكة، وشومير أوكس كوكيلاج، وبيرجيه ناسيونال، التي لا ينبغي تفويتها. [اقرأ المزيد]
مكان
قلعة رامبوييه
château de rambouillet
78120 Rambouillet
الأسعار
- 26 ans : مجاني
€7
موقع رسمي
www.chateau-rambouillet.fr
التحفظات
احجز تذاكرك مع Paris je t'aime هنا







قصر شاتو دي رامبوييه وبيرجيه ناسيونال التابع له، وهو عقار استثنائي في منطقة باريس (78)














