يحنُّنا جو هادئ وأنيق على بعد خطوات من شارع شين فیرت، في قلب حى الحادي عشر في باريس. هناة، هو مطعم صغير يفتح لنا نافذة على الجزائر ويكشف عن جانب من المطبخ المغاربي الذي يستحق أن يُعرف أكثر. ديكور مشرق يسيطر عليه شجرة زيتون، حيث تتردد أنغام أجمل أصوات الراي، وأجواء حميمة واستقبال دافئ، هكذا ينقلنا هذا المطعم بسرعة بعيدًا عن صخب الحياة في باريس.
القائمة تقدم خيارات محدودة نسبياً، لكنها كافية لتلبية أذواق الجميع. من وران إلى قسنطينة مروراً بـ الجزائر، يمكن العثور على تخصصات من مختلف مناطق البلاد، مع وصفات غالباً ما تبقى غير معروفة تماماً لعشاق المأكولات في باريس، مثل الريشتي الجزائرية. وعلى الرغم من ذلك، يبقى الكسكس، الحلوى المفضلة لدى الفرنسيين، حاضرًا على قائمة الطعام، لإرضاء الذين يفضلون البقاء على دراية بمذاقاتهم التقليدية.
متمسكة بهويتها، المكان يقدم مشروبات مغذية وغنية بالفيتامينات، بالإضافة إلى نخبة من المشروبات الغازية المصنوعة في الجزائر، وركن مخصص للتوابل والمنتجات الرفيعة التي تفتخر بعراقتها وكنوز التراث الجزائري. ما يعطي زوارها أفكارًا مميزة للهدايا لمحبي المطبخ والأذواق الرفيعة!
تبدأ تجربة التذوق بمقبلات صغيرة، وفي ذلك اليوم كانت عبارة عن بطاطس باذنجان مع طحينية (صلصة السمسم)، بالإضافة إلى جبن مقلي. أما خبز السلة، فابقينا على التراث مع الملتوية الطرية والسميكة، إضافة إلى فطائر السميد الأكثر كثافة.
كفاتحة، يصعب مقاومة دفء وشهية الشربة، الحساء التقليدي الذي تختلف وصفته من بلد لآخر. هنا، تعتمد على القمح الأخضر المدخن، مع خضروات، وقطعة لحم مطهوة على نار هادئة حتى تذوب في الفم، بالإضافة إلى الحمص والأعشاب. للذواقين الحذرين، نبه إلى أنها مليئة بالتوابل وقد تكون حارة قليلًا!
سوف نوقع في حب باتينجل شرمولة التي تجسد المطبخ المتوسطي بكل ما يميز هويته: من الشهية إلى الخضروات المغمورة بأشعة الشمس. نجد فيها الباذنجان المشوي بطعمه الحلو، مرفوقًا ببطاطس مشوية مع القرفة، ورشة غنية من جبن البارميزان.
من الضروري النظر إلى طلبك بطريقة استراتيجية، خاصة وأن الأطباق هنا غنية ومشبعة. الكسكسي، كما ذكرنا سابقًا، هو وجبة تقليدية مفضلة، و الذي يُقدّم في بيسترو حنان يثير إعجابنا بأصالته. يتميز برملته التي يمكن تمييز نكهة السمن فيها، وهو زبدة مختمرة تُستخدم بكثرة في هذه المأكولات. نختاره غالبًا بلحم الضأن، مع قطعة لحم فخذ متبلة وطازجة.
الطبق الذي يُنصح به بشكل خاص هو الريشتة الجزائرية، وهو طبق يجمع بين الرقي واللذة، مع مرافقة من معكرونة يدوية رفيعة جدًا، ودجاج فلاحي طري ولذيذ، بالإضافة إلى مرق شفاف بنكهة متكاملة من التوابل التي ستسعد عشاق القرفة بالتأكيد. وبالمناسبة، يُمكن تحضير هذين الطبقين بنسخة نباتية خالية من اللحم للمقبلين على النظام النباتي!
إذا تبقى لديك مساحة للحلوى (مرة أخرى، يجب أن تكون استراتيجياً!), فاعلم أن من بين الحلويات توجد بشكل خاص البسبوسة بالتفاح المسكر، وهي كعكة تعتمد على سميد إسفنجي ولكن ليس مبالغاً فيه، وتغطيها كريمة مخفوقة مخلوطة بالفانيليا الغنية، وتقدم مع صلصة تمر. بطابعها المنعش والحامضي، قد تجذب هذه الحلوى محبي كعك الليمون الميرانغ. ويمكنك أن ترافقها بكوب من الشاي بالنعناع غير الحلو، وهو مثالي لتعويض التوازن في النهاية!
يُناسب المكان سواء لقضاء وجبات هادئة بين شخصين أو لحفلات جماعية ممتعة، حيث يتميز بمساحة طويلة تحت قوس مزخرف بشكل رائع. وعلى مدار العام، يتم تقديم قوائم خاصة بمناسبات معينة، مثل ييناير (السنة الجديدة الأمازيغية) أو خلال رمضان مع عروض مميزة للإفطار. تبقى الأمور في تطور، فانتظروا المزيد!
أُجري هذا الاختبار بناءً على دعوة مهنية. إذا كانت تجربتك تختلف عن تجربتنا، يُرجى إعلامنا.
التواريخ والجداول الزمنية
ال 22 من يناير، 2026 في 31 من ديسمبر، 2027
مكان
مقهى حنان
123 Rue du Chemin Vert
75011 Paris 11
وصول
شارع سانت-مور (الخط 3)، وسانت-أنبرواز (الخط 9)
موقع رسمي
www.instagram.com



















































