تقع في الدائرة الأولى، ملاصقة لـ Bourse de Commerce وبظل الأسواق القديمة Hall es، العمود الميديشي في آن واحد هادئ وغامض. شاهد حقيقي على ماضٍ ملكي زايل، وهو أثر للفندق الملكي القديم (أو Hôtel de Soissons)، الذي بُني لـ Catherine de Médicis في القرن السادس عشر. مُدرجة معلم تاريخي منذ 1862، وتثير الفضول والغموض.
في أواخر عقد التسعينات من القرن السادس عشر، قامت كاثرين دي ميديسي، أم الملكة وأعظم راعية للفنون، ببناء إقامة جديدة في باريس هي «فندق الملكة». ومن هذا الإطار ستُنصب في 1574 العمود الذي يعرف اليوم بـ«ميديس» أو «عمود الأبراج». لم يكن مُخططاً أصلاً ضمن مخطط البلاط، لكنها فرضته من أجل استشارة النجوم، بالقرب من علم التنجيم وفنون العرافة.
منجِّمها Cosimo Ruggieri، التي كانت كاثرين تستشيرُه باستمرار، يُقال إنه استخدم العمود كمرصدٍ للأجرام السماوية ليقود توقعاته، مع جسرٍ صغير يربط بين شقق الملكة والبرج لتسهيل الوصول. العمود من الطراز دوْريكي ويبلغ ارتفاعه نحو 31 متراً.
في الداخل يوجد سُلَّمٌ لولبيّ من147 درجات يؤدي إلى منصة صغيرة، كانت سابقاً مغطاة بسقف زجاجي، أما اليوم فقد حُل محله هيكل معدني. عند قاعدته، تذكُر كتابة لاتينية البناء القديم مع زخارف زخرفية، مثل الأحرف الأولى المتشابكة « C » و« H » لكاثرين وهينري أو أزهار الليس.
بعد وفاة كاثرين ودوّامات العصور، سقط فندق الملكة في النسيان والأزمات عبر القرون. في عام 1748، جُهّز وانهار. لكن العمود كان قد اشتُري بشكل مستقل من قبل لويس بتي دو باشها مونت لتفادي تدميره، ثم أُهدي إلى مدينة باريس بشرط أن يتم الحفاظ عليه. في موقع القصر بُنيت أولاً قاعة الحبوب، ثم بورصة التجارة في القرن التاسع عشر.
عمود ميديتسي للأسف غير متاح للجمهور، لكن يمكنك مشاهدته من الخارج أثناء جولة في الحيّ أو بعد معرض للفن المعاصر art contemporain. في المساء، ينساب الضوء من قمته، فحتى منذ عام 2021، أصبح عمل فيليب بارنو يُترجم إلى إشارات ضوئية تضيء هذا البناء.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.
مكان
بورصة باريس للأوراق المالية
2 rue de Viarmes
75001 Paris 1
مخطط المسار
إمكانية الوصول



















