يتجهم بعض الناس عند التفكير في تناولها. وبالنسبة لآخرين، فإن هذا الأمر يثير فضولهم. وبالنسبة للبعض الآخر، يعتبره البعض الآخر انغماسًا في الملذات التي لا تخرج عن المألوف. لماذا يأكل الفرنسيون القواقع؟
إنه سؤال يداعب خيال العديد من الأجانب - وحتى بعض الفرنسيين! دعونا نواجه الأمر: بالنسبة للكثيرين، فإن فكرة تذوق الرخويات الأرضية ذات الصدفة تذكرنا بتحدي تلفزيون الواقع أكثر من كونها طبق احتفالي. ومع ذلك، في فرنسا، يتم تقديم القواقع في المناسبات الخاصة في فرنسا، مغطاة بزبدة البقدونس، مع مراسم دقيقة للغاية.
إذن كيف استطاع حيوان بطيء يسيل لعابه أن يغزو براعم التذوق في فرنسا ويصبحأيقونة لفن الطهي الفرنسي؟ لاكتشاف ذلك، علينا أن نعود بالذاكرة إلى الوراء... طريق طويل جداً. من الحفريات الأثرية إلى المآدب الدبلوماسية، انطلق في قصة لذيذة بقدر ما هي غير متوقعة.
أين تأكل القواقع الجيدة في باريس؟ عناويننا الجيدة
إليك أفضل الأماكن لتذوق أحد أشهر الأطباق في المطبخ الفرنسي: إسكارجوت إن برسيلايد. [اقرأ المزيد]
في وادي هوفيون في بروفانس، تشهد الأصداف التي تم تناولها منذ أكثر من 8500 عام على حقيقة أن أسلافنا من البشر كانوا مولعين بالفعل بالرخويات البرية. وفي وقت لاحق، شاع الرومان في بلاد الغال زراعة الحلزون - واشتهرت مدينة ليبينوس في إيطاليا بالقواقع الفاخرة. في العصور الوسطى، قامت بعض الأديرة في العصور الوسطى ببناء "مزارع الحلزون" لإنتاج هذه الرخويات التي كانت تعتبر في ذلك الوقت من الأسماك وبالتالي كان مسموحاً بها خلال فترة الصوم الكبير.
يعود تاريخ تحول الطبق إلى طبق راقٍ إلى نهاية القرن الثامن عشر مع الأب فاليه في بورغوندي، ثم في عام 1814 تحديدًا، عندما طلب تاليران من ماري أنطوان كريم إعداد القواقع للقيصر ألكسندر الأول. وقد حققت الوصفة الشهيرة بزبدة البقدونس (الثوم والبقدونس والزبدة)، والمعروفة باسم " à la bourguignonne"، نجاحاً دبلوماسياً وطهويًا كبيرًا.
قد يكون تاليران اكتشف هذه الوصفة على عجل أثناء قيامه بأعمال البستنة في فندقه الباريسي وقطفه للقواقع التي طبخها بالثوم والبقدونس لمفاجأة ضيفه الروسي. قد تكون هذه الوصفة أسطورة، ولكن هذه الضربة العبقرية في الطهي قد أطلقت شهرة القواقع على الطريقة الفرنسية.
رمز لمكانة تذوق الطعام: حاضر في قوائم الطعام في الأعياد، لا سيما في أعياد الميلاد ورأس السنة، حيث يتم استهلاك ما يقرب من ثلثي الإنتاج الوطني.
وهو طعام يرمز إلى هوية الطهي الفرنسي، ويحظى بشعبية خاصة في بورغوندي والألزاس وفرانش كومتيه.
وتعتبر زراعة الحلزون متطورة للغاية: ففرنسا هي أكبر مستهلك للقواقع في العالم، حيث تستهلك أكثر من 10,000 طن سنوياً.
بعد التطهير لإزالة الشوائب (تُستخدم تقنيات مختلفة)، يتم تنظيف القواقع وطهيها ثم خبزها في قشرتها مع زبدة البقدونس التقليدية أو الأشكال المحلية (البروفنسال والألزاسي، إلخ). وغالباً ما يتم تقديمها بملقط وشوكة خاصة.
يتم تقديم القواقع في أغلب الأحيان كمقبلات، وعادةً ما تكون 6 أو 12 قطعة لكل شخص. بالنسبة للوجبات الاحتفالية، يتم تقديمها أحياناً كطبق رئيسي (دزينة أو حتى 24 حلزون)، خاصةً عند دمجها في طبق الكاسوليت أو الفطائر المنفوخة أو الفول أو الفطائر.
حصص كلاسيكية:
6 قواقع: مقبلات خفيفة
12 حلزون:12 حلزون: مقبلات كبيرة أو طبق رئيسي خفيف
24 قواقع: نادرة كمقبلات، ومناسبة أكثر كطبق رئيسي للشهية الكبيرة أو المناسبات الخاصة
وهل تعلم؟ ليست فرنسا البلد الوحيد الذي يُخرج ملقط الحلزون: فإسبانيا هي واحدة من أكبر مستهلكي الحلزون في العالم، حيث يتم تناول حوالي 16,500 طن سنوياً على شكل كراكولات، وغالباً ما يتم طهيها في صلصات حارة. أما في المغرب، فيتم الاستمتاع بتناول حلزون الشارع - المعروف باسم الغلال -في مرق حار له خصائص دافئة، وهو شائع جداً في فصل الشتاء.
أما في أوروبا، فلدى بلدان مثل إيطاليا واليونان والبرتغال وبلجيكا ومالطا تقاليد طهي عريقة تعتمد على هذا الحيوان الرخوي. أما في آسيا، فتكثر الوصفات المحلية في فيتنام ولاوس وكمبوديا وإندونيسيا، حيث تُقلى القواقع في كثير من الأحيان أو تُصنع في حساء معطر.
هذه الصفحة قد تحتوي على عناصر مدعومة بالذكاء الاصطناعي، المزيد من المعلومات هنا.



أين تأكل القواقع الجيدة في باريس؟ عناويننا الجيدة














